رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

262 -

عدم الوقوع فى مخاطر المسطحات المائية الضحلة والشواطئ الطينية

على الجانب السومطرى

وكانت مناورة استطاع البحارة العرب الأولون ممارستها بنجاح، وقد نبه البحار العمانى أحمد بن ماجد إلى مخاطر ممر الرمال الجنوبية، وذلك فى القرن الخامس عشر. وكان من الأمور الداعية إلى السخرية أن مال الجنوب، هي الموقع الوحيد الذي اقتربت فيه صحار للالتصاق بالأرض على طول الرحلة إلى الصين.

وقد حدث ذلك فى الليل، إذ كنا نحاول الانحدار نحو الممر الضيق المحدود، ونحن فى حالة انتباه تام لتفادى السفن الضخمة عندما تهب علينا الرياح المتقلبة. وكان خميس الشرطي يتولى رئاسة مجموعة الحراس فصاح مناديا لى بأن الطريق إلى الجنوب الغربي، كما خطر. في ذهني، وكان طريقا خاطئا تماما إذ أنه كان يقودنا إلى الرمال فطلبت منه سبر غور الماء ومالبث الحبل أن توقف وصاح خميس صيحة حادة «أربع قامات».

يا الهى، إننا أصبحنا على طرف الرمال .. وكان الشاطيء في هذه المنطقة شديد الانحدار، فإذا هبت رياح هوجاء فإنها تسحق السفينة إلى أجزاء صغيرة فى عدة ثوانى. ولم يكن هناك وقت للاستدارة إذ كانت الرياح مستمرة في تغيير وجهتها.

وطلبت من البحارة إلقاء المرساة، وبدت اللحظات كأنها دهر، وجرى بحار ليقطع الحبل المثبت للمرساة، وكانت صحار تشق طريقها في مياه لا ترحم. وأصبح اتجاه الرياح خلف السفينة وانعدم تأثير الدفة، ودفعت الرياح السفينة إلى حافة الرمال وانزلقت المرساة التي لم تستغرق سوى ثانيتين ووصلت إلى القاع واتخذت لها موقعا