رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٧١-
- 263 - -
ملائما. وطلبت إنزال المرساة الرئيسية، وقفز الرجال لاعدادها ثم ألقوا بها في الماء. وطلبت من توم معرفة مدى العمق فأخبرني أنه أربع قامات وأضاف بعد برهة إنه ثلاث قامات ونصف قامة
وهكذا أصبحنا الآن على حافة الشاطيء، وطلبت من ديك
الانتظار حتى نتبين مدى ما يقوم به المد.
وتجمع البحارة جميعا منتظرين فى قلق بالغ .. وكانت الرياح تستجمع قوتها، وتغير صوت المياه من حولنا، فبدلا من الدمدمة العميقة للأمواج بدأنا نستمع إلى صوت الأمواج الخفيفة في المسطحات المائية القريبة وإذا زادت سرعة الرياح كنا نستمع إلى الموجات المتكسرة على الصخور
وبعد انقضاء عشرين دقيقة فحصت الحبل ووجدت أن صحار فقدت ثلاث قامات من الماء تحتها، وسواء كان المد أو أن ينحسر المراسي كانت تنسحب فإن صحار قد وصلت إلى الرمال، واتخذت زاوية غير مطمئنة وكانت مقدمتها فى اتجاه الرياح بينما المرساتين تنسحبان
خلفها.
كانت الأوضاع كلها لا تبعث على أى اطمئنان. وتطلب الأمر اتخاذ إجراءات سريعة على شكل طوارئ. وكان من الطبيعى عدم استخدام مرساة كبيرة ثقيلة فى زورق صغير ليلا، فإن ذلك يعرضه للانقلاب وأن يسحب المرء ويغرق إذا وقعت ساقه أو يده بين السلاسل. وكان من الصعوبة كذلك استدعاء نجدة إنقاذ في ذلك الظلام الحالك، لكن لم يكن هناك مخرج آخر. كان علينا أن. نسحب صحار من الرمال بأسرع ما يمكن مع بذل كل جهد