رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢-
- 264 -
وقلت لبيتر: «أرجو أن تأخذ الزورق المطاطى مع من تختار من البحارة للتعرف على عمق المياه حول السفينة». وسرعان ما اختفى ف ظلام بيتر دوبس، وتيم ريدمان، وبيتر هانام فى القارب المصاطى، وأضاءوا مصباحا وأخذوا يقيسون عمق المياه .. وكان الموقع الذي توقفت عنده صحار هو أكثر الأماكن عمقا في هذه المنطقة الرملية، ووجدوا الماء عميقا مع الأمان، وكان علينا، وكان علينا أن نرمى
مرساة في ذلك الاتجاه
وعاد البحارة وبدأنا المهمة الصعبة الخطرة، أن نسحب السفينة بوساطة الحبال، ورفعنا الحبال من إحدى المراسي وغيرنا الاتجاه و استعدنا المرساة الأخرى.
وتدريجيا استطاع البحارة البواسل سحب صحار من منطقة الخطر وأنزلنا المرساة مرتين بعد ذلك وتأكدنا أن صحار تعوم دون عوائق. وكان قاع القناة عميقا إذ أننا بعد تحركنا 65 ياردة فقط وصلنا إلى عمق 20 قامة، وأصبحت صحار سالمة بقية تلك الليلة.
وفى فترة وجود أحمد بن ماجد كان العرب قد أسسوا شبكة
تجارية في طول الأرخبيل المتسع وعرضه في جنوب شرق آسيا
وكانت سفن العمانيين وغيرهم من العرب تحمل التجارة إلى
سومطرة، وزاروا جاوة وتغلغلوا حتى بورنيو وجزيرة سلبيس وكانت السفن العربية تجوب تلك الأنحاء باستمرار مستعينة بالرياح
•
•
الموسمية للوصول إلى جزر اندونيسيا ثم تدور حول الأرخبيل مستخدمة الرياح. وكان من دواعى المتعة والتشويق أن سنغافورة كانت من بين الموانى التى أشار إليها ابن ماجد في بيانه عن الموانى التجارية. وبذلك أصبحت ميناء للتجار العرب الذين جابوا البحار قبل أن يعمل سير ستامفورد رافلز على تطويرها