رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣- 265 -
جنوب
وفى فترة ابن ماجد كانت ملقا أهم الموانى فى جميع أنحاء شرق آسيا. وكانت زيارتنا القصيرة دليلا على الموقع الملائم وأن تخطيط المدينة يدل على أنها كانت فى الذروة. وتقع ملقا على مقربة من الممر الذى يصل إلى ممر ملقا. وقد أرغمتنا المستنقعات على شاطئ سومطرة إلى أن نعبر إلى شواطئ الملايو، وكان الاتجاه نحو الشاطيء المريح وإلى الخضرة الجذابة يصل بنا إلى مدينة ملقا بجبلها الواضح
جدا
وكانت الجزيرة الصغيرة تعد مأوى مريحا إذا كان المرء لا يريد
المياه
الوصول إلى مصب النهر، ولا توجد صخور أو مساحات من الضحلة تفوق القادم. وأبحرت صحار فى هدوء وبسرعة أربع عقد حتى وصلت إلى الميناء وألقت مرساها.
وأنزلنا القاربين المطاطين بعد نفخهما بالهواء وانطلقا صوب الشاطيء. حيث كان البعض في انتظارنا. كان هناك مسئولون مهندسين مرحبين، وانتهت مراجعة أوراقنا بسرعة، وأخبرتهم أننا لن نمكث طويلا وإنما لترميم السفينة فحسب
وكان الشراء من الأسواق سهلا جدا وتقدم الزورقان في النهر الضيق، وشاهد البحارة بعض الزوارق التي تفرغ حمولتها من أجولة الفحم بين البيوت العينية الطراز المبنية بالقرميد الأحمر الجذاب والتي ازدحم بها الشاطيء على كلا الجانبين، وتعطى المنطقة إحساسا بأنها
البندقية الاستوائية
وكان سوق ملقا مشيدا على ضفة النهر حيث تستطيع زوارق
صيد السمك تفريغ حمولتها من
الأسماك مباشرة إلى أكشاك البيع، بينما
تقوم زوارق أخرى بجلب الخضروات والفاكهة من الداخل. واشترك