رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠272 -
-
الطبيعي من
أن
جسمها المغمور بالمياه طوال ستة شهور، لذا كان يحدث تسرب بين الألواح الخشبية. وكان علينا أن نضخ الماء إلى
الخارج مرتين يوميا. وغاص البعض أسفل السفينة واستطاعوا سد الثقوب ببعض الشحوم والقطن. ولكن كان علينا لكي يتم هذا العمل على ما يرام أن نسحب صحار ونرفعها من الماء ونكسوها باليد بطبقة جديدة من الجير ودهن الشاه
كانت الأيام الأربعة الأولى بعد مغادرة سنغافورة رائعة حقا. وكان البحر ممتازا بلونه الأزرق اللامع والأسماك الطيارة تتقافز حولنا. وكانت الرياح المعتدلة الدفيئة تهب بانتظام من الجنوب، والسماء صافية أحيانا مرصعة بقطع من السحب البيضاء كأنها من القطن والصوف أحيانا أخرى، وصحار تتقدم في سهولة وبساطة ميلا وراء ميل في ظروف ملائمة جدا. وكنا نقطع يوميا ما بين 90 ميلا، 100 ميل دون أن نلمس الأشرعة تقريبا. وبقيت الساريات دون
تغيير في اتجاهها وينحدر منها نسيم بارد على ظهر صحار.
وكان جميع البحارة فى حالة استرخاء وثقة بالنفس مع الحزم. وأخبرنى جمعه أن هذه الظروف المثالية تشبه ما كان يحدث عند الابحار من عمان إلى زنجبار للاتجار مع افريقيا. يوما بعد يوم في جو لطيف معتدل ورياح مواتية، ولم يكن هناك ما يشغل البحارة سوى الاسترخاء، ولم تكن هناك حاجة لتغيير وجهة السفينة على طول الاقتراب من ساحل افريقيا. وأضاف وهو يبتسم «أما الابحار إلى الصين فكان أمرا مختلفا، إذ يستطيع المرء
المسافة
من
عمان حتى
الابحار عشرين مرة إلى زنجبار دون أن يواجه أية ظروف مثيرة»
واستيقظت من نومى فزعا فى الليلة الرابعة بعد مغادرة
•