رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣- 270 -
وصدرت صيحة تطالب بالاستمرار في الجذب، ولكن الأمر لم يكن يتعدى الوهم، إذ سرعان ماحدث شق على طول الشراع الرئيسي بطول 56 قدما من قماش الأشرعة المزدوج، وتباعد الجزآن المنفصلان عن بعضهما ولم يستغرق ذلك سوى لحظة واحدة. وبعد برهة تمزق الجزء الخلفى إلى شرائح من قماش الأشرعة الممزقة. وهكذا لم تستطع الحبال أن تجذب سوى شرائح من القماش إلى أسفل، وأصبح الصارى الرئيسى حطاما، وضاعت في لحظة 1600 قدما من القماش فى لحظة واحدة، وأسقطت الرياح آخر جزء من الشراع وبدا في ظلام الليل كأنه روح تفارق جسدها. ولم يكن أمامنا ما نعمله إلا أن نحاول الاقلال من الخسائر
أنزلنا شراع الصارى وتركنا الحبال، إذ أن كل شيء أصبح عديم القيمة. وأخذت الخشبة الاسطوانية المستعرضة التي تشد إلى الصارى لتثبيت الأشرعة تترنح وتتمايل ثم سقطت بكامل ثقلها. ومنذ كان إنزال الخشبة الاسطوانية المستعرضة الرئيسية في أثناء هبوب العاصفة المعتدلة أمرا لا يمكن التفكير فيه. أما الآن فقد تمرسنا
ستة شهور
على هذه المهمة الصعبة بالرغم من وجود الخطر الدائم
لم يكن هناك داع لأن ينتظر شخص الأوامر ليعمل إذ أن كل
،
فرد كان يعرف تمام المعرفة المهمة المناطة به للتحكم في السارية الكبرى. انبطح صالح وجمعه على الألواح الخشبية في الجزء الأمامي من ظهر السفينة وهما ينظران إلى أعلى وعلى أتم استعداد للانقضاض على الطرف الأمامى من الصارى فى أثناء انقضاضه على رأسيهما ويجذبانه بحبل يحيط به وبذلك يستطيعان التحكم فيه. وكان تيرى يقف في المقدمة وفى يده حبل آخر به أنشوطة وعلى أتم استعداد لجذب الطرف الخلفى عند سقوطه