رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤-
- 276 -
وفى أول تباشير الفجر سقط الصارى والشراع الممزق وأسرع بعض البحارة لانقاذ القطع الممزقة وتكديسها لعلها تصلح فيما بعد وقفز البعض الآخر، وكأنهم أبطال رياضيون، إلى الصارى وبدأوا يفضلون الحبال التي تنبت الصارى في موضعه.
وعندما اتضح نور الصباح كان الصارى المحطم قد استقر على ظهر السفينة وبدأت الرياح تخف قوتها، وبمعاونة شراع السارية الأمامية والشراع المنصوب على السارية الأقرب إلى المؤخرة، أخذت صحار تتقدم بشكل هادئ. وأخذت أتأمل موقفنا: على ظهر السفينة حيث ترقد السارية القديمة المشبعة بالماء، واستقرت فوقها السارية التي حلت محلها. ولكن هذه العملية أى إحلال الجديدة محل القديمة يحتاج إلى فترة من الوقت. وارتمى البحارة كأنهم أموات على امتداد السارية، أجسام ممددة مستغرقة فى النوم من فرط الاجهاد، غير مدركين ما يحدث للسفينة من اهتزاز قماش الأشرعة المشبعة بالماء، وملابسهم المصنوعة من المشمع تقطر ماء ولم يحاولوا نزعها كانوا باختصار في منتهى الإعياء، إن الابحار بسفينة شراعية إلى الصين لا يمكن أن يطلق عليه عبارة سهلة بسيطة.
وكان الغذاء غير مستساغ، وقد تكون من الثريد والشاى، إذ
كان إبراهيم قد أصيب بدوار البحر
ثم استأنفنا العمل وكان هناك الكثير في انتظارنا. فقامت مجموعة بتنظيف أسفل السفينة، فقد تبعثرت حبوب البازلاء من الأجولة التي تمزقت، وأكوام من القماش المشمع، وتحول الموز إلى نوع من العجين إلى جانب الأناناس المتعفن، وعلب الطعام نصف المستعملة وقد أريق ما كانت تحتويه، بل إن مخزن الأطعمة فقد نصف