رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥- 277 -
طن مما كان فيه، وكان مطلوبا ترتيب هذه الأوضاع المقلوبة. وكان بعض البحارة يحاولون تثبيت شراع آخر على ظهر السفينة للصارى
الكبير.
لم
6
وانتهى العمل فى الشراع وكانت الساعة الثانية بعد الظهيرة وتم ترتيب الجزء الأسفل من السفينة وتنظيم وضع بعض المواد وإلقاء البعض الآخر بعيدا. واستمرت صحار تتقدم بثبات مستخدمة شراع السارية الأمامية والشراع المنصوب على الصارى الأقرب إلى المؤخرة فقط. وطلبت من البحارة على ظهر السفينة الاسراع في تثبيت الصارى الرئيسي فإن قدرا كبيرا من الرياح كان في طريقه إلينا أشاهد فى حياتى شيئا يشبه السماء جهة الغرب، فعلى مستوى سطح البحر كانت تتقدم كتلة سوداء من الظلام ممتدة على طول الأفق، وعلى هذه الظلال يمتد حائط رأسى من السحب الرمادية، تشبه الدخان المتصاعد من بيت يحترق، ويختلط بالتيارات الهوائية الصاعدة. وكانت قمة هذا الحائط من السحب نظيفة ومستوية وكأنها قطعت بسكين، وظهر خلفها حائط آخر من السحب أقل كثافة، ثم خلفها يبدو حائطان آخران وكأن ماردا أخذ ينظم طبقات السحاب الرمادية رأسيا. وأسفل هذه المجموعة الغريبة من السحب كان البحر قد تحول إلى مزيج من اللونين الأزرق والأسود تشقه قمم الأمواج التي تدفعها الرياح.
وقلت للقوم «نحمد الله إذ استطعنا تثبيت الشراع الرئيسي بإحكام وبسلام، فإن العاصفة التى داهمتنا الليلة كانت نعمة في صورة متنكرة، إننا الآن على استعداد لمواجهة ما يحدث واعتقد أن السارية الأمامية هي التي ستتحطم»