رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

- 279 -

وفقدت الأمواج أجزاءها العلوية إذ أنها لا تكاد تبدو حتى تسفحها الرياح، وأخذت المياه تموج من حولنا بالاضافة إلى تساقط المطر عموديا على ظهر السفينة. ولم يكن من المستطاع التطلع إلى الرياح إذ أن المطر كان يلسع العين بشدة مؤلمة، وازدادت شدة الرياح، وأصبح من المحال الوقوف لمراقبة أحوال السفينة. وكان في الامكان أن نجثم على ظهر صحار في حماية جانب السفينة الممتتد فوق سطحها العلوى بعيدا عن تأثير الرياح. وبدت صحار في حال لا بأس بها، وهي تشق عباب البحر فى العاصفة الهوجاء، وعندما يزيد ميلها على جانب كانت الفتحات تصبح أسفلها وهي في الماء

وقد طلبت من البحارة أن يرتدوا صدار النجاة خوفا من انقلاب السفينة ولكن ليس لفترات طويلة. وكنت على يقين أن صحار تستطيع مقاومة العواصف الهوجاء، ولكن أمر الارتداء كان لازما في حالة إطاحة حبل شارد بأى فرد، أو أن ينزلق أحد أو يتعثر ويسقط في البحر

ثم تمزق شراع سارية الجزء الخلفى من السفينة، وكان شراعا جديدا وكان أفضل مالدينا وقد خيط بشكل وثيق، وكانت مقاييسه ملائمة تماما وهو من قماش قلوع المراكب ومن أفضل الأنواع. ولكن الرياح العاصفة كانت أقوى منه، وبصوت كأنه قعقعة الرعد انشق الشراع وتمزقت الأجزاء المتبقية منه إلى قطع صغيرة، وقد كان شراعا قويا صلبا كأنه من الحديد ومنذ دقيقتين يواجه العاصفة وقد أصبح الآن قصاصات من القماش تضرب وتصنع في هياج.

كان هذا هو الشراع الرابع الذي يتمزق وينتهي،، وفجأة

وبعد

دقيقة واحدة قفز خميس البحرى ومعه حبل الصارى وكان المطر