رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨- 280 -
يتساقط على مئزره الممتلئ بمياه المطر ووضع يده على فمه وأصدر ضيحة عالية وهو واقف فى مواجهة العاصفة. كان ذلك دعاء الله تعالى ارتفع فيها صوت خميس فوق الأصوات الأخرى على ظهر السفينة بينما كنا نحاول الاحتماء من المطر، وأخذنا ننظر لبعضنا البعض، فهل كان خميس يصلى الله ويمجده على أعماله أم أنه كان يتضرع إليه لوضع حد لهذه العاصفة، حقا لم نكن نعرف ماذا يقصد. وانحسرت العاصفة فى ذلك المساء وأصبحنا. في بحر رمادى متلاطم الأمواج. وأخيرا صار في استطاعتنا رفع الصارى الرئيسى وأن نغير شراع السارية الأمامية وشراع الصارى القريب من مؤخرة السفينة، وأن نعمل على إصلاح ما نستطيع إصلاحه من قماش الأشرعة التي أمكن انقاذها.
كانت درجة التدمير أعلى أن من تتحملها السفينة، فقد تحطمت ساريتنا تماما، واثنتان تحتاجان إلى فترة طويلة لاصلاحهما مع عمل شاق. ولكن البحارة لم يرهبوا الموقف بل كانوا هادئين واثقين أنفسهم ولكن ساورنى الخوف من أن هذه الظروف قد ينعكس
من
تأثيرها عليهم.
وتحت ظهر السفينة كان عليهم أن يواجهوا الاجهاد الدائم بملابس مبللة مع الإنهيار. ولم يكن هناك موضعا للعجب إذ أنه منذ ألف عام كان العرب يعدون الابحار فى بحر الصين الجنوبى هو أسوأ تجربة فى الرحلة إلى كانتون. ولكن العواصف التي صادفتها صحار كانت أقل بدرجة واضحة من تجربة مواجهة الرياح الموسمية
عبرت صحار الآن أخطر المراحل، وكانت العواصف السوداء الغريبة التى تواجه السفينة ظاهرة محلية تسمى بالعواصف المقوسة.