رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩- 281 -
وكانت تتلاعب بالسفينة عدة مرات، مرتين يوم 16 يونيو، وثلاث مرات يوم 17 يونيو، 4 مرات يوم 18، مرتين يوم 19، ومرة واحدة يوم 20 يونيو
أصبحنا الآن على معرفة بما يجب عمله. ففي كل مرة تظهر السحب المتراصة المنذرة بالخطر كنا نسرع بإنزال شراع الصارى الرئيسي وهو آخر ما تبقى. وكنا نخشى أن يتمزق أو أن تتحطم
السارية التي جلبناها من سومطرة
وكان الصارى الأكبر هو القوة المحركة للسفينة، وكنا في حاجة ماسة لوجوده إذ كنا نريد أن نصل إلى الصين حقا قبل موسم هبوب الرياح الموسمية، لذا فقد اتجهنا شمالا ونحن على دراية تامة أن كل يوم نقضيه في بحر الصين الجنوبى كان يضاعف مخاطرة التورط مع الرياح الموسمية. وانتهزنا فرص فترات الهدوء بين العواصف المقوسة لاصلاح الصوارى سواء تلك التى فى مقدمة السفينة أو في مؤخرتها. وعملنا على حياكة الأشرعة بالخيط لنحافظ عليها مرتفعة بين الصوارى. وكلما واجهتنا إحدى العواصف المقوسة كنا نلاحظ بدقة
أقل تمزق يصيب الشراع الأمامى أو الآخر في المؤخرة إذ أنهما عماد الابحار بالسفينة الشراعية. وكنا نبحر أحيانا والأشرعة مطوية، و نتعرض للعواصف الهوجاء والمطر. وعندما تنتهى كان كل فرد من البحارة يعرف مكان المهمة التي يناط بها للإبحار شمالا. وكان سيرنا جيدا، نقطع 90 ميلا في أحد الأيام، 110 ميلا في يوم آخر، بل وصلت المسافة التي قطعناها في أحد الأيام إلى 35 ميلا وكان أفضل أيام الابحار بين الأيام المضطربة
وفى أثناء العاصفة المقوسة الثانية يوم 19 يونيو حدثت ظاهرة