رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

- 282 -

غريبة تعجبت لها ولكن لم أرغب فى تجربتها أو اختبارها. إذ مرت زوبعة دوامية فوق السفينة مباشرة، ولم تكن زوبعة كبيرة، بل كانت مجرد دوامة هوائية تلف ولا تزيد عن جزء ضئيل من بقايا عاصفة هوجاء على شكل عامود ملتو من الرذاذ كان في الغالب يبتعد عن السفينة، ولكن فى هذه المرة اقتربت الدوامة من السفينة وأحاطت بها ومرت على جانب السفينة المحجوب عن الرياح. وفي لحظة كانت فوق صحار ونحن على غير استعداد لها. وفي لمح البصر شاهدناها بوضوح تام وهى تلف وتدور بشكل جنوني على بعد 50 مترا، ارتطمت بالسفينة بسرعة معتدلة (30 ميلا في الساعة)، ومرت فوق ظهر السفينة المرتفع عند مؤخرتها، ثم ابتعدت وهي تلف وتدور مع الرياح.

وبينما هذه العاصفة الدوارة تمر فوق صحار حدثت ضجة وهياج غير عاديين، وكنا على أتم الادراك لسرعة الرياح المرعبة التي يصعب رصد سرعتها. وكان الهواء يدور فى حلقات كاملة حول الزوبعة مرتين أو ثلاث مرات كل ثانية. وارتطم الرذاذ بسرعة بوجوهنا مرتين أو ثلاث مرات، وعندما ابتعدت الزوبعة تغير اتجاه الرياح 180 درجة وتوقف تدفق الماء.

ولكن عندما وقفنا أمام هذه الزوبعة الدوارة اختفت الضجة والصخب الصادرين عن العاصفة، وبدلا من ذلك وفى نفس اللحظة امتلأت آذاننا بصغير غريب عالى النغم يختلف تماما عما يصدر من

الرياح.

وامتلأت الأسرة بمياه المطر، وكانت أصابعنا قد أصبحت

بيضاء. اللون وتجعدت من العمل ساعة وراء أخرى في حياكة