رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٩١- 283 -
الأشرعة المبللة، وتحولت صحار إلى مكان غير صالح للحياة، وبالرغم من ذلك كانت الروح المعنوية للبحارة عالية جدا بل تزداد ارتفاعا لعاملين هامين، أحدهما معرفتنا بأننا الآن في المرحلة النهائية من رحلتنا وأن صحار أخذت تشق طريقها باتزان. والعامل الثاني أن المشقة والعمل الشاق كانا تحديا استطاع أن يكشف عن أفضل ما لدى البحارة. وكان كل فرد يقوم بمهمته بشكل رائع دون أى تردد للحفاظ على تقدم صحار. وكان كل فرد يمد يد المساعدة لزميله دون أنانية. وكان لديهم بعض الوقت دون عمل لزميله دون أنانية. وكان لديهم بعض الوقت دون عمل لذلك أخذوا يلاحظون ابراهيم الطاهي الذي كان يقذف به دون شفقة حول موقده المكشوف ومعه الأوانى وكمية من الأرز والكارى، واستطاع اتمام الطهى بمساعدة أحد البحارة الذى أمسك إبراهيم من وسطه لا يسقط وكأنه حزام
النجاة لمنعه من التزحلق إلى قاع السفينة
حتى
كذلك فإن ريتشارد كاد يقع فى أزمة إذ كان على وشك تحطيم الصارى بمناورة أوقعتنا جميعا فى خيرة وارتباك. وكانت صحار تبحر برشاقة مع الرياح فى تلك الأثناء، وكان الشراع الرئيسي قد اتخذ شكلا مربعا، وكان عبد الله يقود الدفة بطريقة ممتازة. كان كل شيء يبدو على أحسن ما يرام
تسلق ريتشارد إلى المغسلة فى مؤخرة السفينة، وكنا قد
نصحناه ألا يلمس أى حبل من حبال السفينة، ولكن عندما أراد عبد الله أن يحاول تثبيت مقبض الدفة حتى تسير صحار كما ينبغى، فإنه وجد مقبض الدفة ثابتا لا يتحرك. ونظر عبد الله حوله فأصيب بالذعر إذ وجد ريتشارد، ولأسباب لم يصرح بها وقد جذب الأطراف غير المثبته فى مقبض الدفة معه إلى المغسلة وجمعها كلها ليحولها إلى عقده