رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢- YAE-
كبيرة ربطها في طرف ملابس الانقاذ فى داخل المغسلة. وأصبحت الحبال مثل كتلة متشابكة الخيوط تبدو عديمة الفائدة، وتشابه ذلك الوضع بمحاولة تسيير سيارة وقد أغلقت عجلة القيادة. وظهرت
مخاطرة حقيقية جادة، فقد تدفعنا الرياح إلى الخلف مع انهيار الصارى الرئيسي هذا إذا لم يتحطم هذا الصارى
و انطلقت صيحات عبد الله سريعة متلاحقة باللغة العربية، ولأول مرة يعلو صوته، واندفع البحارة كالرعد، حفاة الأقدام، وأخذ العمانيون يتسابقون في محاولة فك ذلك التشابك ووجهوا السفينة الوجهة الصحيحة وإبعاد السفينة عن الخطر وانقاذ الموقف بصورة عامة
وفى وسط هذا الهرج والصخب كان فى استطاعة المرء سما. سماع صيحات ضعيفة صادرة من ريتشارد وهو نصف عار يبرز فجاة المغسلة منحنيا كأنه دجاجة نتف ريشها، ويتساءل عما
مذعورا من
اقترفه من
أخطاء، وهل كانت السفينة على وشك الغرق، وعبر عن أسفه العميق. وعفا عنه العمانيون إذ أنهم تمكنوا من السيطرة على الموقف، ولكنهم كانوا يواجهونه بجدية ساخرة مع هز رؤوسهم بحزن لأنهم أدركو عدم استطاعتهم النجاح في تحويله إلى بحار
وكان التعويض الوحيد للأحوال السيئة الرهيبة في بطن السفينة وجود رفقاء لنا فى الرحلة وهم فى حالة من الرضا، وكنا في انتظار إشارة منهم بعدم إكمال الرحلة معنا، هؤلاء الرفقاء كانوا مجموعة متعددة الألوان من مخلوقات زاحفة، سريعة العدو، متسلقة، طنانة، سارقة للطعام، كانت تسكن فى السفينة فى الموانى العديدة التي توقفنا عندها على طول الرحلة. ونحن لا نستطيع تتبع تقدمنا عن طريق معرفة هذه الحيوانات التي صاحبتنا