رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

- 286 -

وفى يوم 25 يونيو عبرنا الممر بين جزر باراسل Baracel و شاطئ ما كسفيلد الذي يفصل فيتنام عن الصين. وبدأنا الآن نحس بنوع من الانتعاش والابتهاج على ظهر صحار، فلم يبق أمامنا سوى 300 ميلا لنصل إلى مدخل نهر بيرل. وكانت صحار تسير باعتدال بمساعدة الرياح الموسمية الجنوبية الغربية. وداخلنا الظن بأننا قد نتخطى الأعاصير الاستوائية (التايفون). وقد استمعنا في الراديو عن هبوب رياح استوائية، ولكنها كانت بعيدة عنا وعن مسار صحار. بينما كانت السفينة تشق طريقها إلى الأمام كانت تتلقى أحيانا كلمات التشجيع من العمانيين على ظهرها قائلين «إلى الأمام صحار. إلى الأمام». ويعبرون عن تحيتهم وتشجيعهم ببعض الحركات اليدوية مع الغناء الذى تمرسوا عليه لتحية الصينين عند الوصول. وكانت لازمة إحدى هذه الأغنيات تقول «أهلا ومرحبا بشباب الصين نحن حضرنا لنقدم لكم تحياتنا».

وكان عيد هو القائد بصوته الجهوري. وكان جمعه يردد اللازمة بجواب عالى النغم. وكان العمانيون يثبون ويصفقون بأيديهم طبقا للنغم مع قرع أقدامهم على ظهر صحار، بينما صوت الطبلة

يصاحبهم.

وفى اليوم التالى ظهر الفجر الجميل بلون أحمر شاحبا، ونسمة رقيقة، مع تحيات الترحيب من العديد من السفن، ومرت بنا ناقلتان تتجهان في أغلب الظن إلى هونج كونج. وعندما بدأت الشمس تعلو وترتفع في السماء ضعفت نسمة الهواء. وكانت صحار بالكاد تتحرك زاحفة. وبعد الظهيرة شاهدنا إحدى السفن الصغيرة المختلفة تماما عن غيرها من السفن، تتجه مباشرة نحو مؤخرة صحار. كانت عبارة عن زورق بمحرك آلى، وكان المشهد يثير الشك، إذ أن