رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

- 297 -

الحمار، لم تكن هناك أية علامات أرشاد، لا مدينة، لا منائر لا شيء بتاتا. وبدا مصب النهر كأنه مهجور. وعلى الشاطيء كانت قوارب الصيد تنتشر على مسافة من سفينتنا وتتجاهل وجودنا تماما وهي ممتدة في خط غير مستقيم

وشاهدنا زورقا واحدا صغيرا يظهر من النهر بشكل لا يلفت الأنظار، واستدار واتجه بعيدا ناحية الشمال. لم تكن هناك أى علامة تدل على أى نشاط أو حركة. وكانت الجبال في الجزر هي الوحيدة التي شاهدت وصولنا بشكل غريب غامض

ولتأكيد ذلك الجو الدال على الهدوء والذي لا ينتهي شاهدنا قرية للصيد متهدمة وهى منعزلة في كهف أسفل قمة تايوان شان. وربما كانت هذه القرية قد مضى عليها قرن واحد أو عشرة قرون. وباستخدام المنظار المكبر لم نلمح أى علامة من علامات النشاط البشرى في هذه المساكن؛ فلا يوجد أهالى أو زوارق أو كلاب، لا شيء إطلاقا. وعلى قمة تايوان شان ذاتها كانت هناك محطة رادار للمراقبة، وأحسسنا أن هناك من يراقبنا سرا وكأنه عين مؤذيه

منعزلة

واستمرت صحار في طريقها. وكانت تنساب بين الجزر بوساطة بعض الحيل فى الإضاءة فاتخذ المشهد جوا صينيا. وكانت السحب تنطلق على دفعات بعد الظهر وقد تلونت بلون أحمر ذهبي. وظهرت السحب الأكثر سوادا وأعقبها المطر. وظهرت الجبال البعيدة مصطفة صفا وراء صف لتصور بطريقة نابضة بالحياة والتقاليد الصينية القديمة فى الرسم حتى بدون رسم الزوارق الصينية الصغيرة الشبيهة بالصندوق فى مقدمة الرسم لتحديد المنظر

6