رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٢حصلت عليها في هذه الزيارة وهى اكتشافى لوجود ثلاث سفن من النوع الذي ترتبط أجزاؤه ببعضها البعض بالحبال، وهي تشبه تمام الشبه المراكب التي شاهدتها على شواطئ عمان، ولم تكن هذه السفن مصنوعة من خشب الساج ولكن من نوع آخر يماثله تماما، وعندما تفحصت خصائص هذا النوع الأخير وجدت أن
يسمى
آني
شجرته ابنة عم شجرة الخبز (ذات لب نشوى) وإن خشبها لا يمكن استخدامه في بناء المنازل وصناعة الأبواب والنوافذ والسفن، وبوجه
الضخامة
عام فإنه يشبه تماما خشب الساج وعلى نفس درجته من القوة والكثافة والوزن، وتنمو شجرة الآنى حتى تصل إلى درجة كبيرة من وهى فى نفس الوقت سهلة التصنيع، ولكن هناك مأخذ كبير عليها، فإن خشبها يميل إلى التشقق إذا ما استخدمت فيه المسامير، ولكنني لم أكن راغبا في استخدام المسامير إذ كنت أرغب في تصنيع سفينة باستخدام الحبال، ولهذا فإن السفن الهندية التي تستخدم الحبال في ربط أجزائها كانت مصنوعة من خشب الآني، واكتشفت كذلك أن ألياف خشب الآنى تحتوى على نسبة كبيرة من الجير مما يصعب عملية الطلاء إذ أن الجير يحرق الألوان، ولكن في نفس الوقت فإن وجود الجير في خشب السفينة يبعد عنها الاصابة بأنواع كثيرة من الفطريات والحشرات التي تصيب السفن، وقد أخبرني خبراء صناعة السفن الهنود أن خشب الآنى يستطيع تحمل الماء أكثر من خشب الساج ذاته، ومما زاد من ميلى إلى الآنى أن سعره يبلغ نصف سعر خشب الساج، ولعل السبب الرئيسى الذى جعلنى أفضل خشب الآني أن حكومة الهند لم تورده فى قائمة الأخشاب الممنوع تصديرها، وكانت القائمة تشمل جميع أنواع الأخشاب تقريبا،، ولكن لخطأ مقصود أو بسبب غموض أمر هذا النوع فإن السلطات الهندية أسقطت اسم الآنى
من
القائمة