رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٤

الأشجار الضخمة، وتبدو الغابة للحظات غاية في الهدوء فيما عدا أصوات ودمدمات مخيفة لمئات ومئات من الأغصان والأوراق التي تنهمر على الأرض وقد سقطت من الأشجار، وقضيت ساعات في مشاهدة الفيلة تدفع الكتل الخشبية من داخل الغابات حتى الممرات وكانت دهشتي تتزايد مع متابعتى لنشاط الفيلة واستخدامها لذكائها

في العمل، فيتقدم الفيل من الكتلة الخشبية وينظر إليها في رشاقة بأذن حادة إلى أن وينتظر ويتسمع يقوم العامل بقطع الأغصان الكتلة الخشبية، ثم وتحت أوامر قائده يتخذ موقعا مناسبا، وسرعان

وتسوية

ما يدحرج الفيل الكتلة الخشبية فى الاتجاه الصحيح مستخدما قدميه عشرة أقدام في الطين وهو مغمض العينين، ثم

الكتلة الغليظتين ويدفع يستمر في دفع الكتلة متخذا الزوايا المناسبة لتتدحرج مجتازة كل

ثم

ما يعترضها من عقبات وجذور إلى أن تصل إلى الطريق أمامنا

وكان تاجر الأخشاب يقف على مقربة من الحيوان الهائل الجسم

وهو يتمتم. «إن الفيلة مكلفة جدا، إننى استأجرها بالساعة من مؤسسة تأجير الفيلة، ويستغرق تنظيفها وقتا طويلا، إنها في حاجة إلى الاستحمام ثلاث مرات يوميا وإلا فإن جلدها يثير لديها اضطرابا ألما ولا تستطيع القيام بعملها، كذلك فإنني أقوم بتقديم الطعام لها» أضاف في سرور: ولكننى الآن أقوم بشراء فيل خاص بي وسوف يعمل معى سنوات وسنوات، وإذا لم يصب بشيء واستمر حيا فأعتقد أنه سيقوم بالعمل مع أولادى، إن الفيل أفضل من الجرار، وإنني قد فكرت فى هذا الأمر ووجدت أن الجرار لا يستطيع العمل فى هذه المناطق الشديدة الانحدار، ولن نجد شخصا في الغابات يقوم على اصلاح الآلات وصيانتها، كذلك فإن قطع الغيار يصعب الحصول عليها، حقا إن الفيل أفضل كثيرا»