رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٥

1401

وفى الواقع فإننى ازددت اعجابا بتاجر الأخشاب إذ أنه كان يقوم بمجهود هائل لارضاء عملائه. وكان يصحبنى في كل رحلة للبحث الأخشاب وشرائها، راكبا سيارته المتهالكة، يخوض بها طرقا طينية، ولا يفقد جرأته وشجاعته إلا عند حلول المساء بينما أصر على ضرورة استمرار العمل وانتقاء الكتل الخشبية اللازمة

وعندما اندفع خارجا من سيارته إلى الطين في جو ممطر، فإنه كان يقدم إلى مصباحا محذرا اياى من الأفاعى قائلا «أن هناك العديد من

الأفاعي

السامة، إنها تنطلق بكثرة بعد الغروب باحثة عن الضفادع مثل الكوبرا والكريت والأفعى الخبيثة .... إن هناك أنواعا عديدة من هذه الأفاعي يبلغ عددها أكثر من مائتي نوع.

ولكننى بالرغم من اصطدامى كثيرا وتدحرجي وتعثرى فإنني لم أصادف أفعى واحدة.

وقد زودت نفسى بقائمة من الأخشاب التي اخترتها وحصلت عليها لصناعة الألواح الثقيلة والعوارض، والقواعد والأطر، وكل ما يتصل بها من قطع أخرى مختلفة الحجم والشكل، وكان المهندس الذي أشرف على تخطيط عمل رحلة برندن، هو الذي أمدنى بتلك القائمة التي تستند عليها المادة التاريخية التي حصلنا عليها، وقد عرضت ما خططه المهندس على صناع السفن العمانيين في صور واضفت ما يرونه من اضافات وتعديلات، والتي استطاع ادماجها في تخطيطه النهائى، واتفق الجميع على أن العارضة الرئيسية الممتدة على طول قاع المركب هى الأساس الذى سيقوم عليه بناء السفينة، إن هذه العارضة في نوع سفينة البوم طويلة ومستقيمة وضخمة، وهي العمود الفقرى للسفينة وأبعادها وهى التى تحدد بقية أجزاء السفينة حيث أن صناع السفن العرب يبنون سفنهم معتمدين على هذا