رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٦1441
الحساب، وبمجرد وضع العارضة فإن بقية الأخشاب المتعلقة بها تنتظم متخذة الزوايا المناسبة والأحجام الملائمة، لذلك فإنه إذا تحادث فرد
إلى شخص عربى عن سفينة من طراز البوم أو السنبوك وأخبره عن طول العارضة فإن هذا العربى سيحدد فورا حجم السفينة وشكلها عندما ينتهى العمل منها، وبينما يقيس بناة السفن الأوربيون حجم سفنهم بطولها كاملا، نجد صناع السفن العرب يحسبونها بطول
العارضة.
وكانت المشكلة تقوم على أساس أن طول عارضة السفينة التي كنا بصدد بنائها يصل إلى 52 قدما والمقطع المستعرض لها 12 بوصة × 15 بوصة، على أن تكون مستقيمة تمام الاستقامة، وكان المهندس يرى ضرورة الحصول عليها من جذع واحد، وكان ذلك يعنى بالضرورة الحصول على كتلة ضخمة لا نجد مثيلا لها في أوربا، بل أن رجال الأخشاب الهنود كانوا ينظرون فى ريبة وفى شك ودهشة عند سماعهم بالحجم المطلوب، ولكن جهدى تكلل أخيرا بالنجاح، ففى شهر يوليو عثرت على الشجرة التي تمدنى بالعارضة المطلوبة، كانت شجرة هائلة الحجم تمتلكها عائلة كانت تقوم على العناية بها حوالى نصف قرن من الزمان، ونشذب الأغصان السفلى منها وبذلك سمحت للجذع الرئيسى أن يستمر فى انطلاقه إلى أعلى، والأمر الهام أن تلك
العائلة كانت تعد العدة لزواج إبنه من بناتها، لذا كانت على الاستعداد لبيع الشجرة والحصول على المال اللازم للزواج، واشتريت الشجرة في موضعها، واستطاع أحد العاملين في الغابة ربطها من أعلى للتحكم في سقوطها الذي قام به عاملان آخران، وانتزعت الأغصان ولحاء الشجرة ليبدو الجزع بلونه الأصفر الذي يتحول إلى اللون البنى في خلال أسابيع قليلة تالية، وقد قيل لى بصورة تأكيدية أنه لا ضرورة مطلقا لتجفيف تلك الأخشاب إذ أن خشب الآنى صالح