رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٨

- 38 -

عمله البحرى استطاع معرفة جميع الأسماء اللاتينية التي تطلق على الأسماك والأصداف حول جزيرة مينيكوى، وهو في الوقت ذاته يتكلم العربية الكلاسيكية إذ أنه مسلم ككل أهالى جزيرة مينيكوى وقد درس في إحدى مدارس القرآن

أنواع

ولرجال مينيكوى سمعة طيبة على طول شاطئ مالابار، وهم يعيشون في عزلة في جزيرتهم وتبلغ مساحتها 40 ميلا مربعا، وقد استطاعوا تطوير تنمية ثقافة خاصة بهم ملفته للنظر، فالمتوقع من كل رجل أن يعرف كيف يعتنى بنفسه، وأن يصيد السمك، وأن يقوم بالعناية بأشجار جوز الهند، وأن يعرف كيف يبنى مسكنه، وأن يطهو الطعام، وأن يعرف السباحة، وأن يعمل في انسجام مع رفقائه، ويقال أن أهالى مينيكوى هم أفضل بحارة في الهند وهم أصل البحارة (بجزر الهند الشرقية) الذين استطاعوا لعدة قرون القيام بأعمال البحارة في السفن الأجنبية، وغالبا ما كانوا يقضون بضع سنوات في الخارج بعيدا عن بلادهم قبل عودتهم إلى جزيرتهم، وحتى في ميناء بومباي الهائل المزدحم كان لرجال مينيكوى شهرة مدوية، فهم يشكلون فريق المرشدين البحريين لسفن بومباي، ويقال أنهم لا يستطيعون التحكم في تسيير السفن في جميع أنحاء الميناء فحسب، ولكن مهما حدث، ومهما بلغ الجو من رداءة، فإن رجال مينيكوى يستطيعون الاحتفاظ بسفنهم في أمان، والأكثر من ذلك ومما يلفت النظر بشكل واضح، إنه فى ميناء بومباى حيث تكثر الاضطرابات العمالية، فإن رجال مينيكوى لا يضربون عن العمل بتاتا

وتعد مينيكوى إحدى الجزر التي كانت تمد سفن العصور الوسطى العربية بالحبال المصنوعة من قشر ثمرة جوز الهند والتي تستعمل في صناعة السفن، وأن الصادرات الوحيدة حتى الآن من جزر لكاديف هي ألياف جوز الهند أى الحبال المصنوعة من قشرة جوز الهند