رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٩- 39 -
وكان من المنطقى إذن أن أحاول الحصول على حبال جوز الهند لصناعة السفينة الخاصة بى من نفس المنبع الذى كان يحصل منه العرب القدامى على الحبال، ولكن الحكومة كانت تحرم على الأجانب زيارة جزر لكاديف على أساس أن هؤلاء الدخلاء سيثيرون نوعا من البلبلة الفكرية أو الاضطراب فى ثقافة الأهالى الهشة، وهكذا زادت أهمية على: فباستطاعته ترتيب مقابلات بينى وبين أهالى لكاديف عندما يأتون إلى الهند لشراء حاجياتهم من الأرز والدخان والمؤن، وكان مفتاح الفرج الذي عثرت عليه شخصا غير طبيعي ملتحى من جزيرة أجاتى يدعى كونهكويا، سريع البديهة، نشطا، ذا ابتسامة جذابة الألفة، وكان كونهكويا على معرفة تامة بتجارة حبال جوز الهند، وقد اشتغل فترة فى أعمال بناء السفن، واخبرنى أن ما أطلبه إنما هو صنف محدد من الحبال، صنف يلف باليد من أفضل أنواع قشور
تبعث على
جوز
الهند
•
ولصناعة هذه الحبال تغمس القشور فى ماء البحر لتفكيك الألياف ولكن غالبا ما تنقع القشور في مياه عذبة أو مياه راكدة، كما قال كونهكويا، وهذا النوع لا يصلح للغرض الذي أهدف إليه، فهو ليس بالقوة المطلوبة لصناعة سفينة، وبعد غمس القشر في مياه مالحة يوضع في الشمس ليجف، ثم يدق بمدق خشبى على قواعد خشبية لكي يتحلل المسحوق وإذا استخدمت مطارق معدنية للدق فإن الألياف تتكسر وتصاب بالضرر، وهكذا يصبح الحبل ضعيفا، وبعد ذلك تلف الألياف باليد لعمل الحبال، وإذا لفت بالآلات خرجت حبال
ضعيفة كذلك
وقد أعلن كونهكويا إننا في حاجة إلى 1500 حزمة من الحبال لبناء السفينة، وبعملية حسابية سريعة وجدت أن طول الجبال سيكون حوالى 400 ميلا، وقد بدا لى أن تلك الكمية هائلة ولكن أثبتت