رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الأحداث صدق رأى كونهكويا، وبمساعدته بدأت مع على مهمة شراء كمية من حبال جوز الهند من القرى الصغيرة المختفية في المناطق المعزولة على ساحل مالابار وكان منظر الرجلين مثيرا للاهتمام وهما يقومان بذلك العمل، إذ كانا متخصصين وكانا يعرفان تمام المعرفة ما يبحثان عنه، فضلا عن معرفتهما الجميع أنواع الخدع والحيل التي تصادفهما، وكان كونهكويا عندما يتناول قطعة كنموذج من الحبال المجدولة فإنه يلوي قسمات وجهه بطريقة مسرحية ويأخذ القطعة بين يديه وبحركة سريعة من معصمه يحل الخيوط اللولبية، ثم بحيلة أخرى يطبق فكيه على الخيوط وكأنها خيوط قطنية، ثم يدعها تسقط على الأرض محطمة وهو يعبر عن اشمئزازه، وكان كونهكويا ممثلا بارعا، وكانت يداه قويتين إلى حد أنه يستطيع اظهار أقوى الحبال فيبدو هشا التفكك ولم يكن يتقبل احتجاجات البائع في أن الحبال قد عطنت في مياه مالحه إذ أنه يأخذ قطعة ويضعها فى فمه ويمضغها محاولا التأكد أن الألياف كانت مغمورة فى مياه مالحة، وإذا وجدها غير مملحة فإنه يستدير نحوى ويعض على قطعة لأتذوقها، وكنت أمضغ قطعة الحبل بهدوء محاولا تناسى المياه الراكدة التي عطنت فيها ثمار جوز الهند وأجد

سريع

نفسي مسرورا للتخلص سريعا من هذا العرض التمثيلي المسرحي. والواقع فإننى تقبلت أن يكون المكان الذى أجد فيه حبالا من قشر جوز الهند معطنة فى المياه المالحة هو جزر لكاديف نفسها، وذلك من خلال عميلى كونهكويا، ولم يكن أمرا مثيرا للدهشة، إنني بعد أربعة أشهر عندما تسلمنا حزم الحبال، كان كونهكويا قد أصبح بعيدا جدا، ثم عثرت على بعض الحزم المصنعة آليا بين الكمية، ولكن لابد مما

ليس منه بد، فقد أنقذنى كونهكويا من الوقوع في أخطار شراء كثير من السلع المغشوشة