رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٢- EY-
الماء لمقاومة التلوث، وللحصول على الجير انطلقنا إلى الكلاسة بالقرب من الراقود الخاص بالزيت، وكان المنظر أقرب إلى الجحيم فكان هناك صف من النسوة حاملات دلاء مليئة بالأصداف البحرية على رءوسهن يقذف بها إلى كومة خارج كوخ طويل منخفض تخرج من سقفه المصنوع من القش كتل كثيفة من الدخان، وكان في داخل الكوخ كهل، مجرد هيكل عظمى، يستخدم دواسة لادخال الهواء إلى أحواض تحترق فيها الأصداف البحرية، كذلك كان هناك بضعة
رجال ذوى أجسام هزيلة يلفون رؤوسهم بقطع من القماش، يقلبون الأحواض بمجارف خشبية، بينما هناك طفلان يعملان جيئة وذهابا ويقذفان في الأحواض بمزيد من الأصداف، وكان الجميع غارقين في عرقهم يسعلون كلما اختلف اتجاه هبوب الرياح، وعيونهم محمرة من
تأثر الدخان اللازع … كل ذلك في مقابل أجر زهيد جدا.
وهكذا استطعنا تنفيذ الجزء الرئيسى من الأصناف التي وضعها كونهكويا مادة وراء أخرى لصناعة سفينة ترتبط أجزاؤها بالحبال: ست مثاقيب لأعمال النجارة، بعض الأزاميل لقطع الأخشاب، لفيفة من الحبال الكتانية لا نعرف فيم تستعمل، وأربع عتلات كبيرة، ومطرقتين من طراز قديم، والعديد من الصناديق تحتوى على أدوات وآلات مختلفة، أما المادة التى لم أجد مبررا لها فهى ذيول ست أسماك
من نوع الراى اللساع ذى الذيل الطويل، وقد طلبت منه ايضاح سبب الحصول على تلك الذيول فأجاب بأنها «لعمل الثقوب في الألواح الخشبية حتى يمكن ربطها بالحبال (بالغرز)).
ولكن لماذا تستخدم ذيول السمك اللساع؟»
اننا نستخدمها لجعل الثقوب أكثر نعومة حتى لا تنقطع الحبال).