رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٣

- ET-

وقد تبينت ما يقصد، فإن أهالى لكاديف كانوا منعزلين بدرجة بالغة إلى حد أنهم كانوا يستخدمون ذيول السمك اللساع بدلا من المبارد الخشبية، وشعرت براحة وشرحت له أننا نستطيع استعمال المبارد المعدنية للقيام بذلك العمل

وكان آخر نصر أحرزه كونهكويا، وفى نفس الوقت مأساته الكاملة عندما عدنا إلى بيبور لشراء صوارى السفينة والقوائم الخاصة بها فكان علينا أن نبحث عن نوع خاص من الأشجار يطلق عليه الهنود لفظ بون وشجرة البون التامة النمو تبدو كالرمح أو السهم ويبلغ ارتفاعها أحيانا خمسين قدما قبل أن ينمو لها أول غصن، وعرف الأهالى منذ عدة قرون أنه يمكن صناعة صوارى السفن والقوائم الخاصة الممتازة من خشب البون، وفى الواقع فإن البحرية الملكية ترسل عملاء إلى الهند للحصول على صوارى البون لسفن البحرية الملكية، وشجرة البون لا تنمو في مجموعات كما هو الحال في شجر الآنى، ولكنها تنمو منعزلة ويصعب تكاثرها، وتقطع أشجار البون الآن وترسل إلى مصانع يصنع فيها الخشب الرقائقي، ولكن فى بيبور لاتزال كتل من خشب البون ترسل عبر النهر لاستخدامها في صناعة السفن الهندية وتتناثر كتل البون على شاطئ النهر نصف غارقة فى الماء وتبدو كأنها تماسيح نائمة فى المياه الراكدة التي أصبحت عفنة ذات رئاحة مقززة من تأثير المواد التي تفرزها الأسماك والأفاعي والنباتات المتعفنة مع مياه المجارى من المناطق التي يمر بها النهر، وفى الأيام الحارة تزكم الرائحة الأنوف وتنتشر كالبخار فوق المياه الراكدة، ولكن هذه الرائحة لم تكن عائقا أمام كونهكويا، فإنه كان يبدو في أفضل حالاته في ذلك الصباح، يقفز من كتلة خشبية إلى أخرى كالعصفور يتبعه رئيس عمال الأخشاب، وقد رفع الجزء الأسفل من ثوبه حتى لا تصيبه المياه العفنة، وكان كونهكويا يلوح في يده ببلطة صغيرة، وكلما صادف