رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٨

48 -

وقد وعدنى الأفراد إنهم سيعودون إلى جزرهم للاعداد للسفر وتجميع آلاتهم التي يستخدمونها، والحصول على جوازات السفر وتوديع أسرهم ثم يجتمعون بي في عمان، وخوفا من أن يفقد أحدهم الطريق في مطار بومباي، فقد رأيت أن يتسلم كل فرد منهم قميصا ذا لون أخضر وبذلك يتعرف كل فرد على زملائه في الرحلة

وبقيت عقبة واحدة أخيرة، فقد حصلت على الأدوات والأشخاص اللازمين ولكن كان على أن أحصل على وسيلة لارسال 40 طنا من الأخشاب إلى صور فقد كان كثير منها غريب الشكل والحجم والزوايا، وكان من الصعب أن ترسل هذه الأخشاب والأدوات بالطريق المعتاد، وفى الأوقات السالفة كانت مثل هذه الأخشاب تشحن مباشرة بوساطة السفن العربية، ولكن هذه التجارة أغلقت أبوابها الآن، ولم يتبق سوى مركب هندى آلى صغير يقوم أحيانا برحلات بين كلكتا وبلاد العرب، كان على إذن أن استخدم سفينة خاصة يقوم قبطانها بتوصيل الأخشاب إلى صور وأن يقذف بهذه الأخشاب والآلات على الشاطئ كما كان الحال منذ ألف عام، وعندما عرضت هذا الرأى على رجال الأخشاب في شاطيء مالابار، وبالرغم من أنهم كانوا هم أنفسهم يتمتعون بقدر كبير من الخبث، فإن عيونهم أبرقت من الرعب

فلم أفطن إلى أن صناع الأخشاب إنما هم أكثر صدقا بالمقارنة بأصحاب السفن؟ أى أن أى قبطان سفينة حقيقى كان مشغولا في أعمال التجارة، وأن صاحب السفينة الذى يقبل مجرد التفكير في القيام برحلة إلى صور كان واحد من اثنين: أما صاحب سفينة توشك على الغرق