رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٤

54

صالحة لاستخدامها كمخازن. على أية حال، فكلما كنت في حاجة إلى حجرة لغرض خاص كان الطلب جاهزا. كان بيتا نموذجيا وكأنه كان معدا للغرض الذى كنا نسعى لتحقيقه، أى منزل يصلح لاقامة فريق يستعد لصناعة سفينة. وكان هناك مقر خاص لرئيس العمال ورئيس النجارين، بالاضافة إلى حجرة متسعة باردة ذات سقف منخفض تصلح لتخزين قشور الخمسين ألف ثمرة جوز الهند. كذلك كانت هناك حجرة حصينة لحفظ الأشياء ذات القيمة بالاضافة إلى ركن يصلح لوضع فرن الحداد لصناعة بعض الأدوات التي تستخدم

في بناء السفينة

على

من

ويقود سلم منعزل إلى مجموعة علوية من الحجرات تنتظم في صفين امتداد الدهليز. وقد خصصت هذا المكان لاقامتى حيث كان يعيش أصحاب المنزل الأصليون. وكان ملحقا بكل حجرة أخرى صغيرة تصلح حماما خاصا أو مطبخا مناسبا. وكان الجو في الحجرات العلوية أميل إلى البرودة مهما بلغت درجة الحرارة في الخارج، وذلك تأثير الحوائط التي يبلغ سمكها ثلاثة أقدام. كذلك كانت نسمات باردة تمر من خلال مصاريع النوافذ الخشبية. وكانت النوافذ تطل على بحيرة تظهر على سطحها رؤوس السلاحف تستدفء في المياه الدفيئة. وكانت الرمال الناعمة تنحدر تدريجيا نحو هضبة صغيرة لاتزال تحتفظ ببقايا قلعة حربية قديمة متهدمة، كنت أشاهد خلفها سلسلة من الجبال التي تفصل صور عن المناطق الصحراوية وفى معظم الأمسيات كانت هذه الجبال البعيدة تظهر كأفق أرجوانى بينما كانت الشمس تنحدر في مسيرتها إلى الغروب

باختصار، كان المنزل فخما، وكان من دواعي السرور أن نعيد إليه رونقة الماضى مرة أخرى كما كان عليه الحال من قبل كمقر حى