رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٥1001
مزدهر. وقد عمل ذوو القمصان الخضراء بجد لمدة عشرة أيام لاصلاح حال المنزل الذى كان عند وصولهم في حالة يرثى لها، وبعد أن أصبح المنزل نظيفاً أحضرنا من الشاطئ ملء خمس عربات نقل من الحصى نثرت في الفناء وأحضرت وزارة التراث القومي والثقافة بواسطة درامس ننسى 36 سريرا، وتحول عدد من الحجرات إلى غرف للنوم. ووضع فى الدور العلوى بعض السجاد والوسائد بشكل تقليدى، وكان الأمر يدعو إلى الانتقاد إذا لم نفعل ذلك. وقد دهنت الجدران من الداخل والخارج بثلاثة أرباع طن من الدهان الأبيض وأمكن تزييت الباب الرئيسي الضخم
وهكذا تحول المنزل العتيق بعد الانتهاء من عمليات التجميل واستعاد رونقه القديم، وأقمنا حفلا بتلك المناسبة، وتحت السماء الزرقاء، وفى برودة المساء، كان الرجال يتحركون كالفراشات يوزعون المصابيح على طول جدران الفناء، بينما أخذ اثنان من الطهاة الهنود يعدان الكارى الهندى. ولم يكن يسمع سوى صوت النقاش بين الرجال وصوت حفيف أقدامهم فوق الحصى المتناثرة. وكان منظرهم يبعث على البهجة والسرور. كان للمنزل مزية أخرى، إذ أنه يقع على المسافة ذاتها من البقعة التي كنت قد اقترحتها لبناء السفينة، أى أنه كان على مقربة كافية كى يتحرك العمال ويؤدى كل منهم العمل المنوط به، ولكن فى الوقت ذاته يكون بعيدا عن غرف النوم، حتى لا ينسحبوا خفية للنوم خلال فترة النهار، ذلك أننى كنت أرقب فى حذر كمية ما يتم عمله. وكان المكان الذى وقع عليه الاختيار رابية قليلة الارتفاع بالقرب من الشاطئ. وكانت إحدى ثلاثة أماكن يمكن استخدامها للبناء. وكنت قد شاهدتها على طول الشاطيء، ولم يكن أمرا مثيرا للدهشة عندما علمت أن هذه الأماكن الثلاثة كانت هي مقار بناء السفن فى صور في عهدها السابق. والمأخذ الوحيد على