رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٦1871
المكان الذي وقع عليه الاختيار أنه كان يفيض بالماء في فترة المد. ولم يكن الأمر فى الماضى مثارا للازعاج، إذ كان العمال يتوقفون عن العمل حتى ينحسر المد ثم يستأنفون عملهم. ولكن الأمر كان مختلفا بالنسبة لى إذ أننى لم أكن مستعدا لتحمل فقدان عمل يوم واحد كنت أسابق الزمن لاعداد السفينة قبل العيد الوطني العاشر للسلطنة في منتصف شهر نوفمبر. ورأيت – حتى لا يتوقف العمل – أن نبنى رصيفا من الحصى يرتفع حوالى متر واحدا حتى نستطيع تفادى مياه
المد
وكان بناء ذلك الرصيف مثالا للسرعة والكفاءة اللتين يمكن بهما تنظيم العمل في عمان عند الحاجة. ففى اليوم الأول ذهبت إلى مسقط للحصول على إذن ببناء الرصيف من الوزارة المختصة، وصدر الاذن بعد أربع وعشرون ساعة فقط. وتفاهمت مع مؤسسة كبرى للبناء كنت أشاهد عرباتها وهى تعمل فى الصحراء المجاورة لصور. فهل يستطيعون مساعدتى؟ نعم، إنهم يستطيعون
من
وقام مديرهم المقيم بوضع تخطيط كان نتائجة ضرورة الحصول على 300 طن من الحصى لعمل الرصيف وكان كل ما يحتاج إليه أن أحدد له المكان. وأخبرني أنه فى خلال ثلاثة أيام سينتهى عماله من إنجاز ما أطلبه، وعدت إلى صور. وكان بالمنطقة المحددة كوخ متهدم يقتن به اثنان من العمال، وطلبت منهما العمل على نقل الكوخ إلى منطقة أخرى قريبة حتى نستطيع تشييد الرصيف، فوعدانى باجابة طلبي وليس في الأمر أى مشكلة، وإنهما سيقومان بنقل الكوخ بأيديهما فى اليوم التالى. وكررت عليهما ضرورة القيام بذلك حيث أن سيارات النقل ستصل فى خلال ثلاثة أيام فأكدا ما وعدا به من
قبل.