رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ولكن مر اليوم الأول واليوم الثانى ولم يتحرك الكوخ بوصة

واحدة، ولم يكن هناك أي بادرة تدل على النقل. وعدت أحذر أحد العاملين حيث أن الوقت يمر سراعا فأجاب مؤكدا «ليست هناك مشكلة، ليست هناك مشكلة)

يعتقدان أنه

وفى اليوم الثالث وجدت العاملين جالسين عند الكوخ يستمتعان بدفء الشمس وهما يدخنان ويتناقشان. فأخبرتهما بأن سيارات نقل الحصى في طريقها هذا الصباح إلى الموقع وأن الكوخ يقع في منتصف المكان المطلوب ولكنهما هذا كتفيهما فى ابتهاج. ويبدو أنهما كانا من المحال القيام بأى عمل بمثل هذه السرعة. وذهبت لتناول طعام الافطار فى المنزل، وعدت بعد ساعة واحدة لأجد العاملين يترنحان. كانت إحدى سيارات النقل الضخمة تقذف على الأرض بحوالى 15 طنا من الحصى الذي غطى غبارها الكوخ وجعله يهتز وكأنه يتداعى، وقد ارتدى السائق ملابس بدا فيها أشبه برجل الفضاء. وأصاب الذعر العاملين وأخذا يصرخان طالبين ايقاف السيارة فإن الكوخ كان فى سبيله إلى الاختفاء، وأعلنا أنهما سينقلانه فورا بمساعدة رافعة. ولكننى أخبرتهما أنه لا توجد روافع، وقد شاهدت سيارات أخرى فى طريقها نحونا، وقد أثارت الغبار حولها من شدة سرعتها، وهى تحمل أطنان من الحصى. فأخبرت العاملين بضرورة الإسراع في نقل الكوخ فأجابا بالإيجاب

وأو عزت إلى العشرين عاملا من ذوى القمصان الخضراء بإشارة وكانوا يشاهدون ما يجرى وعلى وجوههم تكشيرة عريضة، وفى حركة مرحة أسرعوا إلى داخل الكوخ. ومثل النمل الذي يحاول انقاذ بيضه ظهر العمال واحدا وراء الآخر فى سرعة يحمل كل منهم بعض الأدوات بعيدا عن مواطن الخطر. وبعد رحلة ثانية كان الكوخ قد