رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٩وجمعت صناع السفينة وأخذنا نتناقش حول التخطيط الذي كان المصمم قد وضعه لبناء السفينة. ومن الطبيعى أن هؤلاء الأشخاص لم يستخدموا الرسوم من قبل فى صناعة سفينة ولكنهم كانوا يعتمدون في عملهم على خبرتهم ونظرهم
و بينما نحن نتناقش ونتحاور حول التصميمات الفنية اكتشفت أن أحد العمال من ذوى القمصان الخضراء لم يفهم الرسوم فحسب بل كان على مقدرة من ترجمتها إلى الحاجات الضرورية لصناعة سفينة ترتبط أجزاؤها بالحبال، وكان هذا كسبا ضخما، وكان الرجل من جزيرة مينيكوى الأمر الذى لم يبعث على الدهشة كثيرا، كان اسمه محمد اسماعيل، وكان وجوده فى صور مجرد صدفة بحتة. إذ كان على مانكفان قد أوصى بأن يكون اسماعيل، والد محمد، رئيسا للعمال ذلك أن الأسرة كانت ذات شهرة كبيرة في مينيكوى كصناع للسفن. وعندما حضر اسماعيل ومعه ابنه محمد، تبين أن الابن هو الذي ورث موهبة العائلة، فقد ولد لكى يصبح صانع سفن. وكان في الثلاثينات من عمره، ولكنه كان واثقا من آرائه متبصرا في أحكامه إلى حد أن بقية ذوى القمصان الخضراء أخذوا ينظرون إليه باعتباره قائدهم الطبيعي. وعلى سبيل المثال فإن محمدا لاحظ إنحناءة طفيفة جدا في العارضة الرئيسية، إنحناءة كانت تخفى على الجميع حتى إنني لم ألاحظها. ولكن محمد كان قد بلغ حد التمكن، فطلب من أربعة من عمال القمصان الخضراء حفر حفرة كبيرة تحت الجزء المنحنى ووضع كتلة صخرية مستديرة فى الحفرة ولف حبلا قويا حول العارضة وأخذ يشد الحبل بقوة بقطعة حديدية حتى استقامت العارضة، وهنا فقط شعر بالراحة. كذلك تقبل حديد براعة محمد من أول مناقشة فنية، فقد تباحثا حول كيفية ربط بعض الأجزاء بالعارضة، وكان محمد
يشرح وجهة نظره ببعض الرسوم على الرمال. وحفر النجارون ذوو