رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦٠

-7.-

القمصان الخضراء تجويفا مفصليا معقدا وثبتوا عامودا طوله 36 قدم، وهنا تواردت إلى خاطرى أول بادرة تؤكد براعة محمد في مهنته. فقد اكتشفت ضياع الكتلة الخشبية التى تصلح لعمل الجزء الخلفى من السفينة إذ كانت من بين الأجزاء التى تركها بحارة السفينة الهندية عمدا في الهند. ولكن محمد اسماعيل لم ينزعج إذ أخذ يتفحص الكتل الخشبية ويقيس بعدها وأخبرني أن باستطاعته عمل الجزء الناقص بايصال قطعتين من الخشب. أما عن القطع الخشبية الأخرى الناقصة فإنه استعاض عنها بألواح خشبية ثقيلة وعوارض ودعامات تتناسب مع المقاييس المطلوبة بينما استطاع در امسيى تنظيم الحصول على الأخشاب

الأخرى من الهند عن طريق بعض أصدقائه في بومباي ودبى.

وفى خلال الأيام القليلة التالية أصبحت أقدر كم هو مرهق وشاق ودقيق القيام بعمل جسم السفينة. إذ من المفروض السفينة. إذ من المفروض أن تصنع السفينة على هيئة قشرة البيضة، أى بوضع الألواح الخشبية في أماكنها وعمل الانحناءات المعقدة اللازمة لبدن السفينة قبل أن نتمكن من وضع الدعامات الداخلية. وكان السبب فى ذلك العمل الذي يبدو متخذا طريقا ملتويا، يعود إلى أمر بسيط هو أننا لا يمكننا ربط الألواح بعضها البعض بالحبال فى حالة وجود دعامات أو عوارض بالداخل. وكانت مهمة تجميع الألواح قبل الدعامات أمرا شاقا جدا، إذ كان علينا أن نشكل الألواح بالأشكال المطلوبة قبل تثبيتها. وهكذا كان التواء الألواح الخشبية وتجهيز انحناءاتها تتم قبل وضعها في مكانها المناسب. وكان هذا النوع من العمل معروفا في أوربا منذ ثلاثة قرون، ولكنه ترك الآن لصعوبته ودقته وحاجته إلى وقت طويل والآن نحن بسبيلنا إلى صناعة سفينة تجارية كبيرة على هذا النمط.

وظهرت الصعوبة منذ محاولة تثبيت اللوح الأول وكان طوله 12 قدما وهو الجزء المركزى من صفيفة ألواح طولية في السفينة مجاور