رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦-7 -
وتساءل شخص آخر هل رأيت سمكة اللشك الملتصقة بنطن القرش؟ إن طولها لا يقل عن اثني عشر بوصة».
وأضاف ثالث إنى أتساءل كم سحبناه وراءنا، إنه بدا لى كرأس سمكة قرش بيضاء).
وأخذت الجموع المتراصة حول حاجز السفينة تتفرق. وعندما ركزت انتباهي نحوهما ظهروا أمامى كجماعة غريبه المظهر بكل المقاييس، فلون البشرة يتراوح بين اللون الأبنوسى واللون القرنفلى
على
،
الذي لوحته الشمس. وكانت أجسام غالبيتهم عارية حتى الوسط ر الجميع حفاة الأقدام، إرتدى عدد قليل أوزرة قصيرة، وكان نصفهم الأقل ذا لحية كثة، هذا الأمر بالإضافة إلى أنهم يضعون عمامات على رؤوسهم ويحملون مديا ذوات غمد تتدلى من أحزمتهم، وهكذا أصباتني الدهشة وأنا أتأمل ما يحيط بى من معالم ذات طابع خيالى غير طبيعية، فهل أنا حقا أعيش فى القرن العشرين أم أنني أتخيل نفسي في وقت مبكر؟
وبالرغم من احساسى الواقعى بالأرض الخشبية تحت قدمي فإن الموقف كله كان يتخذ صورة حلم، فالبحر الاستوائى ذو الزرقة الداكنة يمتد على طول الأفق من جميع الجهات، وقد ظهر فيه أثر ضئيل للسفينة التي تمخر عبابه، وامتد أمام السفينة سرب من الطيور المائية يدور صارخا وهو يدقق النظر إلى الأعماق أملا في التقاط ومضة ترشد إلى سمكة صغيرة وقد قذفتها الأمواج التي تثيرها السفينة. وامتلأت الأشرعة الثلاثة الضخمة المثلثلة الشكل برياح موسمية دافئة وكان أكبر هذه الأشرعة يحمله صارى بطول السفينة ذاتها وقد مال الشراع بزاوية غير محددة، وتوسط كل شراع شعار قرمزي لامع: سيفان متقاطعان و خنجر، مما يدل على أن السفينة تابعة لسلطنة عمان.