رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦٢

- 62 -

انتہي

ذلك العمل الشاق. وعمد العمال إلى شد الحبال بقوة حتى حشر الحبل الرئيسي بين القطع الخشبية ولم يعد هناك مجال بعد ذلك لأى ضغط. وعمد العمال إلى اغلاق الثقوب بأوتاد خشبية صغيرة خفيفة. وهكذا استمر العمل على هذا المنوال، وأخذ فريق العمل يعمل جيئة وذهابا، وتكرر العمل ثلاث مرات في كل لوح حتى آخر رباط بين اللوح والعماد الرئيسى والحبل، ثم أغلقت الثقوب بألياف من قشر جوز الهند. واستغرقت تلك العملية جزءا كبيرا من اليوم. ولكن عند الانتهاء منها كان الحبل الرئيسي قد أصبح قويا وثبت الأول تماما فى مكانه. وتجمع صناع السفن من صور، وبعد فحص ما تم عمله أبدوا ارتياحهم وتمتموا باعجاب تمام -

اللوح

مضبوط»

كان صناع الحبال مجموعة غريبة، فقد عمدوا إلى عزل أنفسهم عن بقية العمال ذوى القمصان الخضراء، ولعل ذلك كان راجعا إلى خجلهم أو لعل السبب هو أنهم جاءوا من جزيرة منعزلة وفضلوا

(

الارتباط ببعضهم البعض. ويشتهر هؤلاء الأهالي في الهند بالكسل وكان ذلك واضحا من طريقة تحركهم الشديد التأنى. ولكن كان ذلك النقص الظاهرى فى السرعة أمرا خادعا، فقد لاحظت أنهم كانوا يقيسون عملهم طبقا لما يقوم به النجارون، إذ عندما ينتهى هؤلاء من العمل في أحد الألواح الخشبية فإن صناع السفن يتناولونه بدورهم مستخدمين الحبال المناسبة والطول الصحيح والأوتاد، ويثبتون آخر سدادة في اللوح فى نفس اللحظة التى ينتهى فيها النجارون من إعداد لوح آخر للعمل. وكان عبد الله كويا شقيق كونهكويا – ويبدو أنهما كانا توأمين – هو القوة المحركة وراء صانعى الحبال. وكان شخصا نشطا ولكنه دائم التذمر والشكوى، وكان يستحث العمال الآخرين دائما بصوت أشبه بصوت المنشار الأزاز يسمع على طول فناء المنزل