رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٣-63 -
الكبير. وكان أكثر من نصف صانعى الحبال قد وصلوا إلى سن الخمسين أو الستين من أعمارهم، وكان ذلك يعد سنا طاعنا بالقياس إلى متوسط أعمارهم فى الجزيرة والذى لم يزد عن الخمسين. ولاشك في أن كانت تبدو بالنسبة لهم مدينة غريبة بما استحدث فيها من صور مظاهر التمدن الحديث كالسيارات وأجهزة التليفزيون. وقد اتضح لى أصغر الأفراد من أجاتى لم تكن لديه أية فكرة عن التليفون
أنه
حتى
6
وكيفية عمله. وعندما توقف التليفون عن العمل طلبت من الرجل وكان هو أفضل من يتسلق أشجار جوز الهند، فأشار إلى أحد رجال أجاتى من الشباب. ومشينا على الرمال ونحن نتتبع أعمدة التليفون إلى أن صادفنا الجزء المعطوب وكان سلكا مقطوعا، ولم يكن الأجاتى قد قام من قبل بتثبيت سلكين سويا، فشرحت له الطريقة. وسرعان ما تسلق العمود مستعينا بحبل من ألياف جوز الهند وكأنه كان يمشى في أحد الشوارع. ومكث على قمة العمود وكان من الواضح أنه لا يشعر بأى تعب إلى أن أصلح السلك
قلت لعلى «إن هذا شيء مثير للإعجاب)
ولكن على تنفس بعمق وأجاب فى ازدراء «إنه لم يكن في حاجة إلى الحبل حول قدميه، إنه عديم الخبرة. فإن أى فرد من الجزيرة يستطيع عمل ذلك»
ولم يكن عمل النجارة في السفينة بأقل روعة ولفتا للنظر عن أعمال تثبيت الحبال. وكان صناع السفن تحت قيادة حديد صانع السفن العماني مسئولين عن تجهيز الأطر الخاصة بالسفينة، وقد تجمعوا تحت مظلة من قماش أشرعة المراكب يحفرون ويشذبون الكتل الخشبية التي يصل سمكها إلى ست بوصات لصناعة الأطر. وكان عملهم يقوم على
أساس النظر بالعين وهم فى حالة دائمة من البهجة.