رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٤64 -
أن
وكان الأمر. على عكس ذلك تماما لدى ذوى القمصان الخضراء ففي داخل سقيفة من النخيل كنا قد شيدناها لتلقى ظلا على بدن السفينة، كان النجارون يعملون بشكل أقرب إلى الجنون حيث كان يستحيل يتم ذلك تحت وهج الشمس الحارقة وكانت أدواتهم لاتزيد عن المطرقة الأزميل. وسواء كانوا يقطعون كتلة خشبية سمك بوصة للحصول على الطول المطلوب. أو كانوا يجهزون قطعا صغيرة رقيقة من الخشب المفصل رقيق، فإن تسعين بالمائة من عملهم يتم بالمطرقة والأزميل، وقلما كانوا يستخدمون المنشار أو المسحاج. وكان الأزميل هو أداتهم الرئيسية وبه كانوا يصنعون عجبا، فيستخدمونه في نحت الأخشاب وعمل التقوسات وتجهيز السارية بطول ستين قدما وكأنها خارجة من مخرطة جبارة. كانوا صناعا مهرة، حرفتهم الرئيسية في الهند هي أعمال النجارة. وكان آباؤهم وأجداد أجدادهم إلى أجيال غير محدودة نجارين. ولم يكن هناك ضرورة للتعرف على مجال العمل أمام الأطفال، فليس هناك سوى حرفة النجارة. وكان الفرد يزاول العمل بمجرد استطاعته التحكم فى المطرقة ذات الرأس الخشبي،، والآن شبوا أصبحوا أشبه ما يكون بالآلات السريعة الحركة، وكان الأمر
أن
بعد
أشبه ما يكون بضغط محمد على مفتاح العمل، إذ بمجرد إشارة منه يبدأون المهمة فورا، ويتركهم هكذا إلى أن يعلن لهم انتهاء العمل. ولم يكن هناك أي عمل يبعث لديهم على الملل مهما كان مكررا، أو أن يبعث لديهم على الضيق مهما كان شاقا. وهم قلما كانوا ينظرون إلى العمل بين أيديهم أو أن يتابعوا حركات الأزميل بين أصابعهم قبل يحفر في الأخشاب كانوا يتناقشون وهم ينظرون إلى بعضهم البعض أو يراقبون السقيفة بينما المطارق تعلو وتهبط بدقة بارعة، بينما كنت أراقبهم متوقعا حدوث ضربات غير صحيحة تحطم أصبعا … ولكن لم
يحدث
أن