رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٧من الأرز يوميا. ولولا تلك الكميات الهائلة من الطعام فإن معدل سرعة عملهم يهبط، فقد كانوا يعملون عشر ساعات يوميا في المتوسط وستة أيام في الأسبوع.
وبالرغم من المجهود الشاق الذى يبذلونه كان الجو داخل السفينة باعثا على البهجة والانتعاش. ويتنقل النجارون من مهمة إلى أخرى وهم يضحكون ويتبادلون النكات، وكانت تلك الروح تنتقل منهم إلى الآخرين وقد علت أصواتهم دالة على حماسهم الشديد، بينما خبطات صناع الحبال بالمطارق كانت تسمع على بعد ميل. وكانت الأصوات سريعة وعلى نمط واحد أشبه بما كنت أسمعه في مرفاً حيث كانت أيدى 300 أو 400 عامل تصنع أكثر من عشرين سفينة خشبية، والآن فإن الصوت فى صور كان أقوى وأكثر سرعة وأشد
صخبا بينما القائمين بالعمل ثلاثون فردا يصنعون سفينة واحدة.
بيبور
وسرعان ما أصبح لكل فرد من النجارين صفة محددة ولقبا، إذ أن أسماءهم الأصلية كانت صعبة جدا وتتكون من مقاطع بلغة مالا يالام وهي لغة محرفة من ساحل مالابار. فكان هناك «القدم الكبيرة» أضخم النجارين، وهو شخص ضخم الجسم، قوى البنية من صناع السفن في بيبور، وقد تزامل مع أصغر النجارين حجما والذي أطلق عليه الصغير اليافع: وكان صاحب جسم ضئيل مع أضخم عمامة وأعرض ابتسامة، وكان ميالا إلى القفز مرحا على الألواح ويرقص باعثا البهجة بين أقرانه. ثم كان هناك النجار الرزين الهادئ ويشبه أهل يوركشير. والذى كان ينظر بإمعان إلى عمله قبل أن يبدأ. وقلما كان يتحدث، ولا يترك أدواته من بين يديه إلا عند الانتهاء التام من عمله. بل إن أصغر النجارين سنا والذى حضر باعتباره صبيا، أصبح صانعا ماهرا عندما تم بناء السفينة