رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٨- 68 -
بزوغ أول
كان اليوم العادى يبدأ فى الساعة الخامسة صباحا عند وميض من الضوء ويعلو صوت المؤذن لأداء صلاة الفجر في المسجد
الصغير المجاور للمنزل. وفى حجرتى كنت أسمع أصوات الديكة وأصوات الماعز الباحثة عن الطعام تحت النوافذ. وقد اعتادت الماعز على التهام الفضلات وبذلك كانت المنطقة نظيفة. ثم يعلو صوت المواقد لكي يعد الطهاة طعام الافطار الأول. وبينما كنت أغتسل كنت أسمع صوت قارب سنبوك بخارى فى طريقه للصيد. وكان الافطار. يتكون من صحيفة من الأرز والعدس. وفي تمام الساعة السادسة كنت أخرج إلى الشرفة وأطلق صفارتى كى يتجمع الفريق. وكان أصحاب القمصان الخضراء يحبون ذلك فينطلقون من غرف نومهم وهم يرتدون قمصان العمل الخضراء ويجمعون أدواتهم اليديوية وينادون زملاءهم المتلكئين. ولكى يتلاءم محمد مع مرتبته باعتباره رئيسا للعمال كان يتأخر عنهم دقيقة واحدة ويسير بخطى وتيدة لمقابلتي عند أسفل الدرج لمناقشتى فى برنامج العمل اليومي. وكنت أتساءل عما إذا كان أحد مريضا بالرغم من أن ذخيرتى الطبية لم تزد الأسبرين والملينات، وأى أمر أكثر من ذلك كان يحتاج إلى رحلة
عن
الصيدلية المدينة.
ويقوم محمد بشرح عمل اليوم ثم يختار العمال اللازمين. ويبدأ ذوو القمصان الخضراء مسيرتهم. ويستمرون في عملهم حتى الساعة التاسعة والنصف صباحا إلى أن يظهر الطاهيان حاملين قدوراً على رأسيهما، وقد امتلأت بالفطائر البنية اللون، ويتناول كل عامل ثلاثا أو أربعا منها ومعها بعض الأرز أو البقول. ويستغرق هذا الافطار الثانى نصف ساعة. ويعود العمال إلى عملهم حتى موعد الغذاء الذي يتناولونه في المنزل تتبعه إغفاءة لتجنب أشد الأوقات حرارة في اليوم
ويستيقظ النائمون فى الساعة الثانية على قرع شديد على طبل.