رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦٩

-

79

-

ويواصلون العمل فى الموقع حتى الساعة الخامسة وهي الميعاد الرسمي للانتهاء، ولكنهم كانوا فى كثير من الأحيان يفضلون الاستمرار في العمل حتى الساعة السادسة أو السابعة ثم يقفلوا عائدين إلى المنزل وقد أنهكهم التعب. وبعد أن يغتسلوا يجلسون القرفصاء على الحصير الممتد فى الفناء حيث يتناولون كمية ضخمة من الكارى. وفي تمام الثامنة والنصف يستغرقون في النوم العميق.

أما في أيام الجمعة فكانوا يغسلون ملابسهم ويسطرون خطابات لذويهم أو يمارسون عملية الصيد في بعض الأماكن الضحلة، ولم تكن لديهم رغبة في الاستمتاع كثيرا إذ أنهم حضروا إلى عمان بقصد التكسب والحصول على العملة الصعبة لذويهم فى الهند، وقد حرصوا على ادخار أجورهم حتى يوم سفرهم عائدين إلى بلادهم. ثم إنضمت مجموعة أخرى إلى ذوى القمصان الخضراء، إذ حضر فريق عمل من مينيكوى إلى الجزيرة التى أتى منها محمد اسماعيل. وكانت المجموعة الأخيرة تستطيع القيام بأى عمل يطلب منها، فهم يعملون بالنجارة وصناعة الحبال، ولكنهم لم يكونوا بارعين كما هو حال المجموعتين المتخصصتين. وكانوا فى الأساس بحارة والآن يعملون في البر لذا كانوا يقومون بالمهام التي يحتاجها العمل فى بناء السفن مثل حمل الكتل الخشبية وإقامة السقالات التى تلتف حول السفينة أو اصلاح السقيفة المخصصة لبناء السفينة إلى غير ذلك من المهام. وكانوا كغيرهم من البحارة يستطيعون القيام بكثير من الأعمال، من استخدام الآلات والأدوات اللازمة لبناء السفينة، وتشغيل المثقاب. الذي يثبت أماكن ربط الحبال، كذلك استخدموا المنشار الشريطى الهندى الصنع لعمل الشدات الداخلية القوية. وكان ذلك المنشار أداة ضخمة غريبة الشكل تهدد من يقترب منها، وكانت عجلاته الضخمة تهتز بجنون، وكان سلاحه حادا يمر فوق فحم مشتعل وقد انتابني الذعر خوفا من