رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٠يتطاير هذا السلاح ويحطم جزءا من أى عامل. ولكن كما كان الحال بالنسبة لأدوات النجارين لم يحدث أي شيء من هذا القبيل
وكان شهر فبراير أسوأ الشهور. فقد هبت عاصفة هوجاء من الصحراء، واخترقت الفتحة بين الجبال خلف صور. واكتسحت المقر الذي يقع فيه المنزل، وكان سقف السفينة يئن تحت ضغط العاصفة. وملأ الغبار المتطاير أعين الرجال بينما هم منهمكون في أعمالهم، وتسببت جذوة مشتعلة متطايرة في إشعال حريق فى السفينة، وسرعان ما اصطف ذوو القمصان الخضراء صفا يتناولون الدلاء المليئة بالماء لإطفاء شرارات الحريق قبل أن تستشرى. وكان الأمر تحذيرا بأن المشروع يمكن تحطيمه وانهياره في سرعة. وكان أسوأ الآثار المترتبة على الرياح العاصفة ما حدث للألواح الخشبية، ولكي نستطيع الحصول على الانحناءات اللازمة كان علينا أن نضع الأخشاب في صندوق بخاري صناعة محلية، وبعد ثلاث ساعات أو أربعة نفتح الصندوق ونقبض على الأخشاب بأيدينا وبسرعة ندسها في إطار خشبي في الأرض، وسرعان ما يمسك رجال المينيكوى بالألواح ويضغطون عليها بالروافع ويحاولون ثنى الألواح وعمل الانحناءات المطلوبة. وكثيرا ما كانت الألواح تتفتق وتتشقق تحت الضغط، وإذا ما وضعت يدك على الأجزاء المضغوطة أحسست نارا صادرة عن هذه الأجزاء. وكانت الرياح الصحراوية تجفف الألواح في سرعة إلى حد أن بعضها تحطم. وكان معنى ذلك ضياع بضع ساعات من العمل سدى. وفى هذه الأيام العصيبة ظهرت بثراث متناثرة على الرجال ربما بسبب جفاف عرقهم سريعا على جلودهم أو لأن الغذاء غير متلائم. و باستعادة مذكرات الكابتن كوك طلبت منهم المداومة على تناول بعض الليمون الطازج يوميا