رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧١

- 71 -

حينئذ انضم إلينا بروس فوستر المصور المحترف من نيوزيلندا وقد أنيطت به أولا مسئولية تصوير خطوات بناء السفينة، فهي في أغلب الظن آخر سفينة كبيرة تصنع بطريقة ربط أجزائها بالحبال، وكنت راغبا في الاحتفاظ بسجل كامل لهذا العمل الفريد. وكنت قد تقابلت مع بروس بينما كنت ألقى بعض المحاضرات في نيوزيلندا، وعرض التطوع لمساعدتي في تنفيذ الفكرة وكلما كنت أغادر صور في زيارة إلى مسقط كان بروس - يحل محلى ويتولى الاشراف على سير أعمال ذوى القمصان الخضراء. وكان بروس مدمنا للرحلات، وقد زار الهند مرتين، وقد مال، كما هو الحال بالنسبة لى - إلى ذوى القمصان الخضراء إذ كانوا عمالا مهرة بشكل يدعو إلى الاعجاب. ولكنهم لم يستطيعوا مقاومة أى مناسبة لاختبار مدى سذاجتنا وسهولة خداعنا.

وكان درسا تعلمه صديق قديم لى هو تروندور باترسون، كان قد

حضر إلى صور ليحل محل بروس الذى قام باجازة إلى نيوزيلندا. وكان تروندور فى الأصل فنانا يعيش فى جزر فارو وقد عمل بحارا في برندن. وبينما هو يتسلق فى عناء شديد للوصول إلى الجزء العلوى من السفينة كان يصيح (حسن، إنه عمل طيب) ويضيف وهو يحدق إلى طول السفينة، قائلا إنها أشبه بشكل الحوت الأزرق وهو يسبح فوق سطح الماء».

وقد صحبته زوجته وابنهما البالغ عامين فقط. واستقرت الأسرة في المنزل الكبير، وكان منظرهم غريبا فى البداية ببشرتهم البيضاء، ولكن سرعان ما اكتسبوا اللون البرونزى من تأثير تعرضهم للشمس، واعتادوا ارتداء الملابس العمانية للاحتفاظ ببرودة أجسامهم. وأعطت بعض النساء المجاورات للزوجة سروالا فضفاضا وقميصا خارجيا بينما كان الصغير يعدو في دشداشة صغيرة بينما أذناه الحمراوان تبدوان

بالكاد

من

أسفل العمامة: