رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٢

ووقع تروندور صريع حب الألوان والأشكال في العراء خلف صور، وكان ينطلق في أيام الراحة الأسبوعية حاملا أدوات الرسم ليرسم مناظر الكثبان الرملية الساحرة وبخاصة في فترة الفجر أو الغروب حيث كانت أشعة الشمس تنعكس بألوانها الحمراء والبرتقالية على الكثبان منتجة أشكالا غريبة

وتركت تروندور ليشرف على العمال بينما كنت في رحلة إلى لندن، وفى خلال يومين فقط بدأ أكثر ذوى القمصان الخضراء مزاوغة يسبر غور مقاومة تروندور بعد أن وجد ذوو القمصان الخضراء أنه شخص رقيق معتدل. فلم يكن يشكو عندما بدأوا يتركون مساحة العمل مبكرا متقبلا أعذارهم بأنهم يبحثون عن أدوات أو مواد. بل انهم استطاعوا إقناعه بوجود اجازات قومية هندية وسرعان ما تباطأ نبض العمل بل أصبح أقرب إلى الزحف وتقاعس

كثيرا عما كان مقررا في الخطة

وقد أخبرني تروندور بكل ذلك بابتسامة بطيئة غريبة عندما عدت وقال «أن زوجته غاضبة جدا جدا، وأن العمل تحسن الآن».

وهكذا بدأت جوانب جسم السفينة ترتفع، وبدأنا في تلقى الزائرين، وحضر سمو السيد فيصل بن على بن فيصل لمشاهدة مدى تقدم العمل. وكان العاملون في وزارته على درجة عالية من الرغبة في بسط رعايتهم وتركوا لنا حرية العمل، وقام در امس ننسى بمدنا بكل ما نطلبه ونحتاج إليه. وكان يرسل لنا شهريا سيارة نقل محملة بالمواد الأساسية: أجولة من الأرز والبقول وأكياس من الحبهان والكزبرة وصفائح من زيت جوز الهند للطهى. وأرسل كاتبا هنديا كان يجلس القرفصاء على الأرض وسط الفناء بينما كان ذوو القمصان الخضراء يقفون صفا واحدا لتسلم، مرتباتهم، وكان يسجل أرقام المرتبات بطريقة منظمة بحبر أحمر في سجل ضخم.