رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٤

- V 2 -

البحارة من الغرق، كذلك تحدث عن ابنه الذي تولى قيادة السفينة عندما أصبح هو طاعنا فى السن، ولكنه اصطدم بقاع البحر على شاطيء عمان الجنوبى وكانت الخسارة فادحة، ولم يبن أى سفينة أخرى لتحل محلها حيث أن التجارة اندثرت بعد ذلك. ولكن صالح احتفظ بخرائطه ومقياس (آلة السدس) لقياس ارتفاع الأجرام السماوية باعتبارها تذكارات، وأخذ ينقب بين صناديقه وحزمه وأمتعته في الحجرة وعرضها على فى فخار.

وكانت إحدى قصصه على قدر كبير من التسلية، فعلى مبعدة من صور هبت عاصفة هو جاء على السفينة بالقرب من رأس الحد وأصبح البحر هائجا بدرجة كبيرة وارتفعت الأمواج بشدة، وأصبحت السفينة على حافة الغرق، لذا فقد اضطر إلى تخفيف حمولتها وأخذ مع بحارته يقذفون ما تحمله السفينة حتى تستطيع الارتفاع فوق الأمواج الهائجة. وسألته إذا لم يكن يخشى إنقلاب السفينة فأجاب بالنفى وقال إنه احتفظ بستة آلاف كيلو جرام من البلح في أسفل جوف السفينة تحتفظ باعتدالها واستمرار انتصابها وأن تكون في وضع عمودى، وبذلك أخذت بهذه الفكرة وبعملية حسابية صغيرة استطعت تقدير مقدار الثقل الذى يجب وضعه فى السفينة الجديدة.

حتى

وأخبرني صالح بن خميس كذلك عن الأسباب التي أدت إلى هجرة المنازل المواجهة للشاطئ ومن بينها المنزل الذي نستخدمه. فكانت الهجرة نتيجة كارثة وقعت منذ قرن كما قال إذ بينما كان أسطول صور الافريقى راجعا إلى بلاده بكامل حمولته من زنجبار هبت عاصفة قوية بينما هم يقتربون من شاطئ عمان فأسرع قباطنة السفن طلبا للنجاة بالقرب من جزر كوريا موريا بإلقاء المرساة، ولكن العاصفة كانت الشدة بحيث تقطعت الحبال واندفع الأسطول بأكمله نحو الشاطيء

من