رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٥- Yo-
وغرق. وكانت الخسارة فى الأرواح فادحة مريعة. وقيل إنه من أكبر السفن التي غرقت الغنجة، وكانت مفخرة صور، كما غرق أكثر من
6
مائتي شخص واكتسحت الكارثة الرجال والنساء والأطفال وعائلات بأكملها وتحطمت ثرواتهم مع السفن الغارقة، ولم تستطع المجموعة التي تمتلك السفن فى صور استعادة نفسها بعد ذلك، وتحطمت أسر كثيرة وفقدت الأمل فى استعادة ما فقدته أو استمرار
الحياة نفسها
وكانت أسرة باترسون لا تستطيع المكوث سوى شهرين فقط، وكان على أن أبحث عن وكيل جديد. وبينما كنت في لندن وصلني خطاب يطلب منى صاحبه نسخة من تخطيط برندن، وكان الراسل نحاتا أو مثالا يخطط لعمل نموذج للسفينة الجلدية، وكان طلبه واضحا إلى درجة كبيرة ويبدو فيه التخصص إلى حد أنني دعوته لمقابلتي حتى أستطيع اجابته لمطالبه. وقد اتضح أنه أمريكي يدعى توم فوسمر، وكان أشبه بالدب بلحية كثه وخلق هادئ يخفى روحا وفيه مخلصة
قوية. وكان توم يقوم برحلات حول العالم ويقوم كذلك بأى عمل
•
وتحادثت معه عن نماذج السفن التي صنعها أو أصلحها لعملائه، ووردت على خاطرى فكرة أنني وجدت الشخص الذي يساعدني في صناعة السفينة الجديدة. حقا لم يكن هناك أي شخص حي لديه خبرة في صناعة سفينة عربية من العصور الوسطى، ولكن تعرفت على شخص عنده خبرة ببناء السفن، على شكل نماذج، لكل أنواع السفن القديمة من القرن الثامن عشر إلى السفن الرومانية الشراعية الكبيرة ذات المجاديف. وعندما طلبت من توم أن يعاونني ليس في بناء نموذج وإنما في بناء سفينة حقيقية كبيرة من العصور الوسطى «بوم»، أبرقت عيناه سرورا من خلف زجاج نظارته، وقفز فرحا لهذا العرض. وطلب منى أن أعطيه ثلاثة أسابيع لإنهاء التزاماته في لندن على أن يكون بعدها في عمان …