رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٠- 80 -
وكان العمل شاقا يستغرق وقتا طويلا فتحادثت تليفونيا مع معسكر تدريب سلاح البحرية السلطانى لطلب مساعدين إذ أن الوقت كان يقترب من ساعة الصفر. وكان الرد بالايجاب وحضر أربعون شابا عمانيا من المشتركين في التدريب للإسهام في العمل، وأصدر رئيسهم أوامره ببدء العمل. وكانت رائحة دهن الخروف مقززة، ولكن عندما جف كان المنظر أبيض جميلا.
وعلى طول الخط الفاصل بين الجزء الذى يغمر بالماء والجزء العلوى من السفينة ظهرت ألواح الخشب الآنى بلونها البني الغامق. وأخذ رجال مينيكوى يفكون السقيفة، وظهرت السفينة وكأنها فراشة تخرج من الشرنقة وبدت ضخمة الحجم وهى تقف شامخة على الرمال. وكانت أشبه بالنصب التذكارى للمقدرة الفائقة للرجال الذين بنوها، 140 طنا من الخشب الخام تتحول إلى منتج صناعي مفرد رائع، وأصبحت جميع أجزاء السفينة في مكانها تماما وبدأ اعداد السفينة للتوافق مع البحر
وبدأت إجراءات إنزال السفينة إلى الماء، وأبعدنا عنها ما لاضرورة له، ووضعنا أسفلها شبكة من القضبان، وقيدنا السفينة بجرار هائل ليقطرها ويصل بها إلى حافة الماء. ووضعنا على شبكة القضبان آخر ما لدينا من خشب الهند بعد دهانه بدهن الخروف. ولكن فشلت محاولات جذب السفينة بالرغم من استخدامنا الآلات والمعدات ومحاولات ذوى القمصان الخضراء فى تخليص السفينة من الأخشاب التي لصقت أسفلها. ولكن السفينة لم تتزحزح قيد أنملة. كانت ملتصقة لا تستطيع الحراك. وبدت الوجوه كلها من حولنا وقد أصابنا الرعب والذعر. وكان من المخطط إنزال السفينة إلى الماء في صبيحة اليوم التالى لهذه المحاولات الفاشلة. وكانت الوزارة قد أعدت العدة للاحتفال رسميا
بتلك المناسبة