رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨١

- A

وأحسست بأننى كعامل في بناء هرم لا يستطيع رفع الحجر ليضعه في موضعه على القمة. ثم ظهر مهندس يعمل في بعض الأبنية في الصحراء ومعه آلة المزواة. وقام باجراء بعض المقاييس وفاجأنا بالخبر السيء: إن السفينة كانت مرتكزة على الرصيف بزاوية فكأننا كنا نحاول الصعود بها إلى أعلى

لم يكن هناك سوى مجال واحد للاختيار، هو أن نحطم الرصيف وننتزع كمية من الأتربة لعمل منحدر لسحب السفينة، وكان ذلك عملا بالغ المشقة، وأسهم الجميع فى المهمة الجديدة بما في ذلك الطهاة، واستغرق العمل ليلة بأكملها مستخدمين كافة الأدوات والعتلات والمجارف، وقد أزحنا أطنانا من الأرض. وتحت ضوء المصابيح استمر عملنا دون توقف لمدة 18 ساعة، وأخذنا نسحب السفينة بوصة خلف بوصة، وقد أصاب ذوى القمصان الخضراء إعياء تام إلى حد أنهم اضطروا إلى النوم فى أماكن العمل، ثم أيقظهم العاملون بعد ساعة لاستئناف العمل.

وعندما بزغ نور الصباح كان الارهاق قد بلغ منا مبلغه وأصبنا بدوار، ولكن السفينة كانت قد وصلت إلى الرمال المسطحة قرب المد المنخفض وتوقفت هناك فى انتظار الاحتفاء بها وخلفها المنصة التي منحتها الميلاد وقد أصابتها جروح أشبه بآثار تركتها وراءها حرب

الدبابات.

ووقف روبرت ينظر إلى الشاطئ من حوله. ولم يكن هناك فرد واحد على مدى البصر، كان المكان مهجورا. فصاح روبرت حسنا أين الاحتفال إذن؟ أين الأشخاص؟ ألم يخبرهم أحد أن احتفالا بإنزال السفينة يقام اليوم؟)

(م 6 - رحلة السندباد)