رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٤

- 84 -

وأخيرا ارتفع المد إلى قمته ووقفت على سطح السفينة الجديدة وأعطيت الإشارة إلى رجال البحرية بالسحب. وسرعان ماصدرت من ذوى القمصان الخضراء الأغانى التي تحفز على العمل وكان صوتهم مدويا. وأخذت أنظر إلى ما وراء السفينة ولاحظت كأن الشاطيء يتمايل أو يتأرجح .. كانت السفينة تتحرك وانزلقت إلى الماء بخفة ولطف وبدأت تعوم

وعندما تحركت نحو القناة سمعت هتافات النصر. ووقف ذوو القمصان الخضراء فى الماء يثبون فرحا ويهتفون. وقفز صاحب القدم الكبيرة فى الهواء بحركة بهلوانية وقفز من سطح السفينة، وإذ لم يكن يعرف السباحة فقد أشرف على الغرق. ولكن أحد رجال مينيكوى أنقذه.

تطأ

وسحبنا السفينة إلى منطقة مرساة عائمة في وسط القناة، وأبعدنا الأخشاب التي كانت تستند عليها السفينة. وكانت لحظة عجيبة، ووقفت ومحمد وكل منا يدعو زميله إلى أن يكون أول شخص قدماه أرض السفينة للتأكد من جوفها. ووجدنا مجرى رقيقا من الماء يتسرب إلى الداخل، ولكنه كان سيتوقف عندما تتشبع الأخشاب بالماء وتنتفخ. وهنأت محمداً قائلا إنك قمت بعمل رائع. إنها رائعة). وأحسست أن السرور قد زاد من حجم محمد وانصرف لبعضه وتركنى بمفردى داخل السفينة، وقد تحول شعورى تماما نحوها، فهى الآن تتحرك في سهولة على الماء. ووصل إلى سمعى الأصوات الخفيفة وتدفق الماء لارتطام المد بجدران السفينة من الخارج. وأخذت أتحسس الألواح الخشبية التي استغرق تركيبها وقتا طويلا على يد خبراء هذا العمل البناء. وكان في استطاعتى الشعور بأن السفينة تهتز بأسرها من تأثير جذب المد. كانت سفينتي جنة، وأن تصنيعها استغرق مائة وخمسة وستين يوما وليس ثلاث سنوات كما تنبأ البعض وليس ستة عشر شهرا كما تنبأ آخرون