رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٩-19 -
وكان مسلّم هو المتطوع الثانى، وكان أيضا من بحارة السلاح البحرى لصاحب الجلالة السلطان. وهو شخص متأنق هادئ وكان ضابطا صغيرا من مدينة السويق الصغيرة على ساحل الباطنه، وكان عمه هو الشخص الذي قابلته عند حضورى إلى عمان للمرة الأولى وكان يقوم بصناعة قوارب الشاشة Shasha المصنوعة من سعف النخيل.
عن
وقد أحضر مسلم ثلاثة أشخاص من مدينة السويق يريدون الاشتراك كبحارة على صحار. وتساءلت عما إذا كانت لديهم تجربة فى البحر. وكانت اجابته بالايجاب فهم ينحدرون من أسر صيادي السمك، وتربوا بالقرب من الشاطئ وكانوا يصيدون السمك وقاموا بعدة رحلات. وداخلني إحساس بأن هذا الأمر غامض فسألته الأسباب التي دفعت هؤلاء الأشخاص إلى الاشتراك في رحلة السندباد، فأجاب لأنهم لا يعملون فى الوقت الحاضر، وأشار إلى ثلاثة أشخاص معممين يحومون فى الفناء. واقتربوا لكي يقدمهم إلى، وكانوا ثالوثا متنوعا وأكثرهم غرابة كان شخصا طويلا يشبه عيد في سواد بشرته، وكان اسمه جميل
أما الشخص الثانى فكان قصيرا، وكان من الواضح أنه بحار إذ أن ذراعيه اللذين يغطيهما شعر كثيف ظهرتا بمظهر من يعمل في شباك الصيد أو استخدام المجاديف طول عمره، وكان اسمه عبد الله
وكان ثالث الثلاثة، وهو أكبرهم سنا، شخصا متأنقا واضح الملامح يرتدى ملابس مهندمة. وأما سبب وقوفه حارجا فيعود إلى طريقته إذ كان يمنح نفسه قدرا من الاحترام الواضح، ويعطى انطباعاً
بأنه شخص يكتفى بما مر به من تجارب عديدة وأنه رأى الكثير وكان اسمه جمعة، وشرح مسلّم أنه بحار محترف، وكان مظهره ملائما