رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٤-92 -
النحو فإنه كفيل بقتلنا جميعا. ولكنهم لم يقدموا أي اقتراح للقضاء عليه ولم يعرفوا مصدر الرائحة.
وتوهمت أن ذلك الغاز إنما هو نتاج تفاعل مياه البحر بزيت الخضروات الذى كنا قد نشرناه بين الألواح لكي تحتفظ حبال جوز الهند بمقاومتها، ولكننى لم أجرؤ على تنظيف السفينة بمادة مطهرة قوية خشية أن تزيل تماما الزيت الذى يحفظ الألواح، والأكثر من ذلك قد تؤثر على مكان الغرز والحياكة، وإذا حدث ذلك وقضت الموا الكيماوية على الزيت والغرز التي تحكم بناء السفينة كانت النتيجة الطبيعية انهيار السفينة تماما.
ولم يكن محمد اسماعيل قلقا بخصوص رائحة البيض العفن، وكان يهز كتفيه دون مبالاة ويقول إن بطون السفن الخشبية التجارية يصدر عنها دائما مثل تلك الرائحة. وحاولت طمأنة نفسي بالحقيقة التي قرأت عنها بأن السفن الخشبية فى القرن الثامن عشر كانت تنبعث منها رائحة قوية نفاذة إلى حد أنه كان هناك فتى يافع يمشى جيئة وذهابا على سطح السفينة السفلى وبيده ملعقة من الفضة، وعندما يظهر على سطح السفينة يقدم الملعقة لقبطان السفينة للفحص، فإذا كانت قد فقدت لمعانها دل ذلك على ضرورة الابتعاد عن بطن السفينة. وهكذا أن السفينة صحار اشتركت مع سفن القرن الثامن عشر في أمر هذه الرائحة الكريهة
يبدو
وبالرغم من كل ما قمنا به استمرت لدى حالة من القلق الناتجة عن الرائحة الكريهة وقد تخيلت الحبال التي تربط أجزاء السفينة وقد تفككت ببطء حتى يأتى اليوم الذى تنهار فيه السفينة مماما، وهكذا تنفجر صحار أجزاء كأنها برعم صغير يخرج من بذرة منتفخة. وفى كل يوم، وبدون أن أجعل البحارة يجفلون. كنت أرفع أحد الألواح وبنفس مكتوم كنت أتسلل حتى الأجزاء ذات الرائحة العفنة