رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٦-97 -
ثم كان هناك معدات الإنقاذ: عدد من أطواق النجاة وعدد من سترات النجاة وشعلات تستعمل في إصدار الإشارات ولفت النظر وطعام للطوارئ، وعدد من آلات اطفاء الحرائق، ذلك لأننا نبحر في سفينة خشبية موسوقة بالزيوت وأنها جففت تحت شمس استوائية. وشغلت هذه المعدات جزءا لا بأس به من السفينة ولكنني كنت أعتقد أن أى بعثة مهما كانت مماثلة تماما لسابقاتها القديمة ألا تعرض أرواح أعضائها للخطر. وإذا كنت قد أخطأت في بحثى أو في بناء السفينة، وإذا ما اندفعنا فى ليلة مظلمة فى مضيق ملقا بوساطة ناقلة بترول مثلا، أو أن تهاجمنا الأعاصير في بحر الصين الجنوبي فإنني كنت أريد تأمين أكبر الفرص لنجاة البحارة.
وكان علينا أن نختار الطعام وأن نحزمه ونحمله، وإذ كان معى عشرون بحارا أشداء دائمى الجوع. لذا لم يكن هناك مكان كاف للطعام لمواجهة الرحلة بأكملها. وقد رأيت أننا نستطيع حمل قدر أساسى من الطعام وأن نشترى ما نحتاج إليه من الأماكن التي نمر بها في طريقنا. ونبعت مشكلة أخرى مفادها أن نحتفظ بالطعام على الطريقة العربية للبحارة العمانيين أم الطعام الأوربى للأوربيين. واشترينا ما يلزم وخلطنا ما عندنا طبقا للحاجة
وحصلنا على صناديق من البندق والفاكهة المجففة ومئات من البيض احتفظنا بها فى الدهن ولففناها فى نشارة الخشب، وأجولة من البصل وبقول جافة وأرز وعلب التوابل. وللتغيير كان لدينا مأكولات معلبة مختارة وفواكه معلبة. وكان طهي الطعام يتم على فحم محترق موضوع في الرمل.
وداعبتنا كثيرا فكرة الحصول على سمك طازج يشوى على نار الفحم مما أسال لعابنا. ولكن كان علينا أن ننتظر الحظ السعيد لصائد السمك. وحرصت على أن يكون معنا كمية ضخمة من نوع محدد هو البلح. وبلح عمان ذو شهرة عالمية مدوية وبخاصة في العالم العربى